بركة البيبسي أثرا بعد عين والشوق لمشروع يمنع تشكلها من جديد


بركة البيبسي أثرا بعد عين والشوق لمشروع يمنع تشكلها من جديد
الزرقاء – من د. ماجد الخضري
بركة البيبسي التي كانت تقض مضاجع الأهالي في لواء الرصيفه قد تصبح أثرا بعد عين بعد ان زار رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز هذه البركة قبل ثلاثة اشهر والتي تشكلت من تجمع المياه الأسنة وسببت المشاكل الصحية والبيئية لعدد من الاحياء حيث امر رئيس الوزراء بتخفيف البركة خلال اسبوع وقد تم ذلك وامر بانشاء مشروع حيوي فيها يكون متنفسا للاهالي وهو في طور الدراسة الان .
وعلى مدار الأربعين عاما الماضية كان أهالي الرصيفه يشكون من البركة التي تشكلت من المياه الاسنة التي تخرج من مخيم حطين وعدد من المصانع ومياه الاحياء المجاورة مشكلة اكبر تجمع مائي ملوث في المملكة وعلى الرغم من ان الحكومات السابقة قد عجزت عن حل هذه المشكلة الا ان الإرادة صنعت الحل من خلال زيارة لرئيس الوزراء بدعوة من نواب المنطقة وتعهد رئيس الوزراء بحل سريع وقد كان ذلك .
وبين رئيس بلدية الرصيفة أسامة حيمور، إن بركة البيبسي والتي تبلغ مساحتها 196 دونما وكانت تتجمع فيها كميات كبيرة من المياه الآسنة و تتسبب بتلوث بيئي ومكاره صحية داخل المدينة اختفت حيث كانت تعد من المشاكل البيئية التي تؤرق السكان في لواء الرصيفة، خصوصا وأنها تقع بقرب الأحياء السكنية.
وشكر رئيس الوزراء ومجلس الوزراء على تجفيف البركة وقال لقد تم تجفيف البركة التي تتبع ملكيتها لأمانة عمان كما وعد رئيس الوزراء خلال فترة وجيزة جدا والعمل جاري الان في ايجاد حل نهائي لهذه المشكلة
وقال شكلت البركة منذ سنوات عديدة مكرهة صحية للاهالي وكانت تتسبب وبخاصة في فصل الصيف من كل عام بتكاثر الحشرات والبعوض و تؤثر سلبا على حياة الاهالي واضاف حيمور الحمد الله ان المشكلة تم حلها وانتهت .
وبين اهالي المناطق القريبة من البركة انهم تنفسوا الصعداء في اعقاب تجفيف البركة وقالوا اننا نتخوف من عودة البركة الى سابق عهدها ونطالب بالسرعة في انجاز مشروع حيوي مكانها وان يتم انشاء حديقة كبيرة او متنزة في موقع البركة تعويضا للاهالي عن السنوات الطويلة التي عانوا من التلوث الناتج عنها.
وقال علي ابو غليون ” مواطن ” هل يعقل ان تبقى بركة ماء ملوثة أربعين عاما بلا حل وياتي الحل اسرع من البرق من خلال رئيس الوزراء الذي زار المنطقة وامر بالحل السريع وقال اجهزة الدولة تستطيع العمل ان هي ارادت ذلك .
وبين اسماعيل صالح ” مواطن ” ان الاهالي سعداء بحل مشكلة بركة البيبسي وقال تم تجفيف البركة ولا بد من الاستمرار في العمل من اجل عدم عودتها وانشاء مشروع حيوي بدلا منها
ودعا علي الخلايلة الى اعادة تاهيل موقع البركة لتكون متنفسا للاهالي وانشاء شبكة للصرف الصحي في الاحياء المجاورة لها.
وكانت اللجنة الفنية المختصة بمعالجة موضوع البركة والمشكلة من قبل الحكومة قد اعدت تقريرا فنيا سلمته لامانة عمان
وطالب التقرير المختصون بإنشاء عبارة صندوقة بمقطع مكافىء للمقطع القائم الواصل لمدخل البركة، بحيث يمتد من بدايتها جنوبا وعلى الكتف الشرق الجنوبي لنهايتها بكلفة تقريبية تقدر بمليون دنيار، على أن تستكمل عملية التصريف بإحدى طريقتين، أولهما إنشاء خط تصريف ضخ بقطر مناسب، أو انشاء محطة رفع، إذ يمتد هذا الخط من الشوارع التنظيمية وحتى سيل الزرقاء وبكلفة تقديرية بلغت 2.5 مليون دينار تضاف إليها كلفة العبارة، فضلا عن الكلف التشغيلية لمحطة الرفع من طاقة ومشغلين ومحروقات وحراسة.
وبين التقرير، “إلى جانب التغلب على فروقات الإرتفاع عبر استخدام تقنية الأنفاق، وتمديد خطوط تصريف بالانسياب الطبيعي بأقطار مناسبة بطول تقريبي يبلغ 2 كلم وهي أقرب نقطة تصريف إلى سيل الزرقاء (المجرى الطبيعي)، حيث أن هذا الخيار مربوط بنجاح الدراسة الجيوفيزيائية كون المنطقة تلال فوسفات، وتحتوي أنفاق، في حين أن تكلفة هذا الحل تصل تقريبا إلى خمسة مليون دينار يضاف لها الكلفة السابقة والبالغة مليون دينار”.
وأوصى التقرير بإحالة الموضوع إلى جهة استشارية متخصصة لدراسة الخيارات، وجمع كافة المعلومات التاريخية المتعلقة ببركة البيبسي والمنطقة المحيطة بها، على أن يشمل ذلك عمل الدراسة الهندسية واختيار “خيارا” مقبولا على أن تشمل الدراسة ايضا مخطط شمولي لقطعة أرض موقع البركة والبيئة المحيطة، وامكانية حل المشكلة بتصريف المياه واعادة تأهيل الموقع لإستخدامه لغايات بيئية ايجابية.
وأكد التقرير على ضرورة وجود دراسات هيدرولوجية وجيوفيزيائية وطبوغرافية وأثر بيئي معتمد ومخطط (لاند سكيب)، فضلا عن الجدوى الاقتصادية للحلول، واعداد وثائق لطرح الحل المعتمد كعطاء ومن ثم تنفيذه.
وأشار التقرير إلى أن المياه ترد للبركة عبر الأمطار من خلال العبارات، فضلا عن الربط غير القانوني لمياه الصرف الصحي عن طريق مصارف مياه الأمطار، ومن المصادر الطبيعية والنزازات ( الينابيع الصغيرة).
وكشف التقرير عن ان سبب تجمع المياه في البركة دون تصريفها جاء نتيجة فروقات المنسوب، مشيرا إلى أمانة عمان الكبرى وبلدية الرصيفة كانتا تصرف هذه المياه سابقا عبر المضخات والخطوط المعدنية التي لم تعد تجد نفعا، ما أدى إلى تجمع المياه الرادة وتكرار حدوث المكرهة الصحية التي يعاني منها السكان ما أحالها الى بؤرة بيئية ساخنة.



