الكاتب الساخر محمد المهيرات

———- الزير مش سالم —- كان حلمي وأنا صغير ليس أن اصبح لاعب مشهور مثل رونالدو او ميسي انما أن اصبح رجل خنشير مثل الزير سالم .عشش الزير سالم في عقلي ووجداني منذ طفولتي واصبحت أقلد حركات الزير ومسكت عصا القشاطه على أنها سيف الزير القاطع البتار وضربت الثلاجه والغساله وتخيلت بأني أقطع رأس جساس و أقطع دابر جيشه وشربت كاس العصير مثلما كان يشرب الزير كأس الخمر فوق جماجم أعدائه..نعم انا ذلك الطفل الذي يمشي برداء الزير كل أولاد مدرستي يخافوني مثل خوف جساس من الزير بل أن أكثرهم يخافون وجودي اكثر من خوفهم من أباءهم فأنا المسيطر على الصف وسبب اني أقلد الزير السالم بكل شيء بأكله وشربه ونزواته النسائيه وغزواته العنتريه..انا أختلف في الشكل والمضمون عن الزير سالم ولكن اريد أن أصبح مثله.. الزير سالم كان ضخم الجثه. خنشير. فارس. بطل. زير نساء. ملك الكاس والخمر .اما انا فأني اريد أن اتخلى عن بنطلوني الساحل من أجل ان ألبس عباءه الزير ..نعم سأتخلى عن وضع الجل فوق شعري وأكسر هاتفي من أجل عيونك يا زير حتى أصبح زير مثلك….وعندما كبرت أكتشفت يا زير أنك بطل من ورق بطل فاشل بمعنى الكلمه كنت بطل حقيقا في شرب الخمر وفارسا مغوار يقتحم حصون العذارى .كنت أسد المعركه عندما سفكت دم أخيك وابن عمك وعلى أعدائك أصبحت مثل الحمل الوديع .يا أيها الزير سالم انت لم تمت انت ما زلت تتنفس في حاضرنا وما زال حقدك موجود في حنايا أمتنا وشلال الدم ما زال يتواصل في زوايا عروبتنا وابن العم مازال يقتل ابن العم.وصراع المنصب والكرسي مازال يشتد سعيره لقد جعلت الطفل ينوح من اليتم والزوجه الثكلى تطلم حالها.. وارزاق وخيرات الشعوب ذهبت الى بطون الأعداء .اي بطوله تتوج نفسك عليها بطل يا زير الملذات.فجميع ابطالنا الحاضرون يقلدوك.تنهتك الحرمات يا زير ونقول عنك بطل .تسلب تسرق وتقتل خيرات الأوطان ونقول عنك بطل مغوار .ماضيك وحاضرنا واحد يا زير العروبه أمه تعشق النساء وتسرق حتى كحل العيون.ماذا قدمت لنا يا زير البطولات..أصبح الأخ يقتل أخاه..والعوره تنتهك في وضحى النهار..سحقا لك يا زير لم تجلب لنا بطولاتك المزيفه غير دم …دم في الماضي ..دم في الحاضر ..ودم قد ينتظرنا في المستقبل..نعم جميع ابطالنا يعشقون الدم وانت رأس قدوتهم يا زير ويداك تلطختان بدم أمه تمشي على خطاك..سيفك ما زال يتجبر ولم يصدأ..سيفك هنالك محفور في خاصره العروبه..سيفك لم يرفع على عدو غاشم ولكن رفع على أخ كان يظنك حارسا له..مازال كرسيك يا زير يصمد من يتجرأ ان يلمس الكرسي العربي يصلب ويقتل..مازلت موجود في حياتنا يا زير….كنت تسلب وتسرق الخيول والغنائم والأن تختلس كل مشروع وعطاء يا بطن الحوت الفاسد..انت زير ولكنك غير سالم في أفعالك….


