بحث اكاديمي حول وكالات الانباء
الزملاء الباحثون نرحب بالاقتباس من البحث شريطة ان لا يزيد عن عشرة بالمئة ولكم كل التحية
علما ان بحث ” اعتماد الصحف اليومية الأردنية على وكالات الإنباء العالمية كمصدر للإخبار وأثره على الاستقلالية الفكرية
“منشور ” في المجلة العربية لبحوث الإعلام والاتصال 2016م والتي تصدر عن جامعة الاهرام الكندية في مصر في عددها رقم 16.
دارسة اكاديمية للدكتور الخضري تؤكد اعتماد الصحف اليومية على وكالات اجنبية في الحصول على الاخبار
عمان- خاص
اظهرت دراسة اكاديمية اجراها الدكتور ماجد الخضري استاذ الاتصال والاعلام مدير التحرير في الزميله الراي اعتماد الصحف الاردنية في الحصول على الاخبار على وكالات الانباء الاردنية.
وبينت الدراسة التي رصدت الاخبار التي نشرت في ثلاثة صحف يومية هي الراي والدستور والغد على مدار ثلاثين يوما ان الصحف الثلاث تعتمد اعتمادا كبيرا على وكالات الانباء العالمية في الحصول على الاخبار وخاصة وكالة رويتر ووكالة الانباء الفرنسية.
واشارت الدراسة الى ان اعتماد الصحف الاردنية على وكالات الانباء الاجنبية في الحصول على الاخبار يقلل من استقلاليتها ويجعلها تابعة لهذه الوكالات حيث بينت الدراسة التي نشرت في المجلة العربية لبحوث الاعلام والاتصال التي تصدر من القاهرة ان صحيفة الراي تعتمد على الوكالات العالمية للحصول على الاخبار بنسبة 91% في حين تعتمد صحيفة الدستور على الوكالات العالمية بنسبة 97% وصحيفة الغد بنسبة 88%.
وتوصلت الدراسة الى ان الصحف الاردنية لا تستطيع في الوقت الحالي فك الارتباك بينها وبين الوكالات العالمية لانها تمر بظروف مالية صعبة وان الاعتماد على الوكالات العالمية يعود للبعد الاقتصادي وليس لاية ابعاد اخرى .
واكدت الدراسة ان الاعتماد على وكالات اجنبية في الحصول على الاخبار يوكد نظرية التبعية التي ظهرت بعد استقلال الوطن العربي عن اوروبا وتشير نظرية التبعية الى ان ما تقدمه الدول الصناعية من تكنولوجيا الاتصال والاعلام وانظمة وممارسات مهنية اعلامية ومواد وبرامج اعلامية لتستهلك في الدول النامية تعمل على صنع وتعميق التبعية الاعلامية لهذه الدول وزيادة اعتمادها على الدول الصناعية المتقدمة فالاختلال الاخباري على النطاق الدولي احد مظاهر التفاوت القائم على المستوى الدولي في شتى المجالات حيث تمنح الدول الاقوى مزايا كثيرة يمكن وصفها بالقدرة على السيطرة وتوجيه وادارة النظام الدولي لصالحها .
وتتمثل مشكلة الاختلال في تبادل الاخبار والمعلومات بين اوروبا والوطن العربي مشكلة كبيرة حيث تتدفق ملايين الاخبار من اوروبا الى الوطن العربي في حيث ان الوطن العربي لا تتدفق منه الاخبار الى اوروبا مما يجعل الثقافة الغربية هما المهيمنة والمسيطرة على الوطن العربي ويجعلها سائدة على الثقافة العربية.
واوصت الدراسة الدول العربية بانشاء وكالة انباء عربية كبرى تكون قادرة على تزود الصحف العربية ووسائل الاعلام بالاخبار التي تتعلق بالوطن العربي بحيث تنطلق هذه الوكالة من رؤية عربية وطالبت الدارسة الصحف الاردنية بتقليل اعتمادها على الاخبار الصادرة من وكالات الانباء العالمية وان تعين مندوبين لها في مناطق الصراع الساخنة في الوطن العربي لان الرؤية في تغطية الاخبار تختلف من وكالة لاخرى واعتماد الصحف العربية والاردنية على مندوبيها يعزيز من الاستقلالية الاخبارية لهذه الصحف كما اوصت الدراسة بضرورة زيادة التعاون ما بين وكالات الانباء العربية للحد من الهيمنة الاعلامية وتدفق الاخبار والمعلومات من الغرب الى الوطن العربي .
وفيما يلي النص الكامل للبحث :_
اعتماد الصحف اليومية الأردنية على وكالات الأنباء العالمية كمصدر للأخبار وأثره على الاستقلالية الفكرية
دكتور/ ماجد الخضري أستاذ مساعد بقسم الإعلام جامعة جدارا
الملخص:
منذ أن ظهرت وكالات الأنباء في القرن السابع عشر الميلادي والصحف الورقية في مختلف أنحاء العالم، لا تستغني عن التعامل مع هذه الوكالات التي أصبحت جزء لا يتجزأ من المضمون الخبري لمعظم الصحف في العالم المتقدم والنامي، والصحافة الأردنية كغيرها من الصحف في العالم اعتمدت على وكالات الأنباء العالمية والعربية في الحصول على الأخبار.
وقد ازداد اعتماد الصحف الأردنية على وكالات الأنباء العالمية في الحصول على الأخبار خاصة الأخبار التي تقع خارج حدود الدولة وأصبحت أخبار وكالات الأنباء العالمية وخاصة الوكالات الأربع الكبرى في العالم وهي وكالة الأنباء الفرنسية، ووكالة روتيرز البريطانية، ووكالة اسوشتيد برس ويونايتد برس الأمريكيتين، تشكل نسبة كبيرة من الأخبار المنشورة في الصحف اليومية.
وتصنف هذه الدراسة ضمن البحوث الوصفية، وقد اعتمد الباحث فيها على منهج المسح، حيث تم تتبع ثلاثة من الصحف اليومية الأردنية وهي الرأي والدستور والغد خلال شهر أب من العام 2016م، وتم مسح جميع الأخبار المنشورة في هذه الصحف الثلاث.
وقد كشفت الدراسة أن 90% من الأخبار المنشورة في هذه الصحف مستقاة من وكالة الأنباء الفرنسية ووكالة رويترز الفرنسية ووكالات أخرى، مقابل 10% فقط من الأخبار العربية والعالمية المنشورة هي أخبار خاصة بالصحف المذكورة أو من وكالة الأنباء الأردنية.
وتوصلت الدراسة أيضا إلى أن الصحف اليومية الثلاث مدار البحث تعتمد اعتمادا شبه كلي على وكالة الأنباء الفرنسية ووكالة رويترز في الحصول على الأخبار العالمية والعربية، مما يجعل العلاقة بين الوكالات والصحف علاقة اعتماد شبه كامل.
المقدمة:
تعتبر وكالات الأنباء هي مصانع الأخبار في العالم وتمد جميع وسائل الاتصال الجماهيري بخدماتها الإعلامية وخاصة في عصرنا الحالي. وتعتبر وكالات الأنباء من أبرز وسائل الإعلام تأثيراً على الصعيدين الداخلي والخارجي، وهذا التأثير ناتج عن أن وكالات الأنباء لا يقتصر عملها على المحيط الداخلي فقط وإنما يشمل نطاق عملها المحيط الخارجي فهي قادرة على الوصول إلى مناطق وبقع جغرافية تعجز وسائل الإعلام الأخرى عن الوصول إليها بسبب الأجهزة المستخدمة في نقل الخبر وبثه.
وتعد وكالات الأنباء أيضًا بأنها وسيلة من وسائل الإعلام غير المباشرة تصل إلى الجمهور من خلال وسائل الإعلام الجماهيرية المعروفة كالصحافة المكتوبة والصحافة المسموعة المرئية والإنترنت والمواقع الإلكترونية، وتعد المصدر الرئيس الذي تعتمد عليه وسائل الإعلام وتقتبس منه الأخبار والمعلومات على اختلاف أنواعها وأشكالها.
والصحافة اليومية الأردنية تعمل جاهدة للقيام بمهامها وتحقيق أهدافها فهى “تقوم على جمع وتحليل الأخبار والتحقق من مصداقيتها وتقديمها للجمهور، وغالبًا ما تكون هذه الأخبار متعلقة بمستجدات الأحداث المحلية والعربية الدولية سواء السياسية والاقتصادية وغيرها.(خليل لؤى،2009، ص6).
فهى تسعى إلى أن تكون المرآه التى تعكس الواقع المجتمعى، وتهدف إلى طرح همومه ومشاكله لأصحاب القرار لحلها، فلا يمكن أن تعزل نفسها عن مشكلات وقضايا الجمهور، وتلبية اهتماماته المتنوعة على الدوام، وهذا يتطلب إجراء التحقيقات الصحفية والتغطيات الإخبارية والاستطلاعات فى ظل التنافس الشديد بين وسائل الإعلام المتكاثرة بسرعة، وتوافر خياريات عديدة أمام القاريء، لذا عليها أن تكرس جهودها وتوثق علاقتها بجمهورها وتجعله أمام وجبة إعلامية دسمة متنوعة الأصناف ليأخذ منها ما يناسبه وفى الوقت الذى يناسبه.(مصطفى فريد، 2009، ص19).
فالصحف الأردنية هى الصحف الأردنية التى تصدر فى المملكة الأردنية الهاشمية يوميا، وتقوم هذه الصحف بعرض الموضوعات المختلفة العربية والمحلية والدولية التى تعتمد فى الحصول عليها من وكالات الأنباء المختلفة(على النجادات،2006). ومن هنا تأتى هذه الدراسة للكشف عن مدى اعتماد الصحف اليومية الأردنية على وكالات الأنباء العالمية كمصدر للأخبار وأثره على الاستقلالية الفكرية، حيث تقوم وكالات الأنباء بدور عالمي هام في نقل وتبادل الأنباء عبر القارات.
الإطار النظري:
من المتوقع أن تساهم هذه الدراسة مساهمة فاعلة في إثراء الجانب النظري في المجال المدروس، من خلال تقديم نتائج عملية يمكن أن تضيف شيئا إلى موضوع البحث أو تطور بعض النظريات، التي من الممكن أن تفسر الظاهرة المدروسة والعلاقة بين الصحف في مختلف دول العالم ووكالات الأنباء العالمية.
فقد اعتبر الباحث أن وكالات الأنباء العالمية هي المتغير المستقل وأن وسائل الإعلام التي تستخدم منتجات هذه الوكالات هي المتغير التابع، وقد أجرى الباحث دراسته على ثلاثة من الصحف الأردنية اليومية وهي صحيفة الرأي والدستور والغد من خلال تحليل مصادر الأخبار في هذه الصحف.
وتعد وكالات الأنباء أهم المصادر على الإطلاق في تزويد الصحف والمجالات ومحطات الراديو والتليفزيون ومواقع الإنترنت بالمواد الخبرية، لأنها تقوم بالعمل الذي لا يمكن لوسائل الإعلام الأخرى القيام به، وهو تغطية أهم العواصم والمدن ومناطق الأحداث الساخنة في العالم بشبكة واسعة من المراسلين والمكاتب، نظراً لما يتكلفه ذلك عادة من أموال ونفقات لا يمكن أن تمتلكها تلك الوسائل(عبدالله بدران، 2011، ص18).
وكالاتالأنباء:
هي مؤسسات إعلامية تعمل من خلال شبكة واسعة من المندوبين ومن المراسلين المنتشرين في جميع أنحاء العالم وتمد وسائل الاتصال بالأنباء التي تحصل عليها من جميع المصادر المحلية والحكومية والداخلية والخارجية كما أنها تنقل الصور والتحقيقات الإذاعية والنقد والرسائل وغيرها(محمد الفار، 2006، ص354).
وتعرف وكالة الأنباء بأنها وسيلة إعلامية تمتلك شبكة للمراسلين، وتستطيع أن تجمع المواد الخبرية والصور الثابتة والمتحركة على مدار الساعة من عدد كبير من المحررين الذين يعيدون تحرير تلك المواد حتى يمكن نشرها في وسائل الإعلام الأخرى.
ولا شك أن وكالات الأنباء شهدت في السنوات الأخيرة تطورات لافتة في مضمونها وإدارتها وأساليب العمل فيها، ومناطق الانتشار والتوسع والنفوذ والدور السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي واستخدام أحد الأجهزة العلمية والتقنية والواردات والخدمات الخارجية والمشتركين، إضافة إلى الأساليب التحريرية المستخدمة فيها، والتنوع في استخدام الفنون الخبرية المختلفة، وتطويرها بإدخال لمسات مهنية عليها. وهذا التنوع في استخدام الأساليب التحريرية والفنون الخبرية أدى إلى إحداث نقلة نوعية لافتة في شكل ومضمون المواد الخبرية لوكالات الأنباء، واكبت النقلة النوعية التي شهدها معظم وسائل الإعلام في العالم، من حيث الأداء المهني بالدرجة الأولى.
وعلى الرغم من تأكيد وكالات الأنباء العالمية أنها تقف على الحياد من الأخبار التي تزود المشتركين بها، وأنها تبثها بموضوعية تامة ولا توجهها حسب أفكار ورؤى سياسية معينة، فإن لها تأثيرا كبيراً على حركة التدفق الدولي للأخبار يأخذ اتجاها واحدا هو من الغرب إلى الشرق، بمعنى أن حجم الأنباء التي تحملها هذه الوكالات يفوق عدة مرات كمية الأنباء التي تنقلها عن دول العالم الثالث، فيما يطلق عليه بالاختلال الكمي، وفى الوقت نفسه، فإن نوعية الأنباء تحمل تحيزا واضحاً في مصلحة الغرب وتحاملا أكثر وضوحا على دول العالم الثالث، فيما يعرف بالاختلال الكيفي.
ويعود نشوء وكالات الأنباء إلى عام 1832م، حين أسس «شارل لوي هاڤاس» Charles Louis Havas في فرنسا أول وكالة أنباء في العالم أطلق عليها اسم هافاس، وقامت الحكومة الفرنسية بشرائها من مالكيها بعد ذلك، ثم استولى عليها الألمان خلال الحرب العالمية الثانية… وكانت هناك وكالة أنباء سرية تدعم المقاومة ضد الاحتلال الألماني وإلى جانبها وكالة أنباء فرنسا المستقلة التي أسسها الأحرار في لندن، ومن هذه الوكالات مجتمعة نشأت وكالة الأنباء الفرنسية فرانس برس عام 1944م، وتغطي هذه الوكالة بمراسليها ومكاتبها معظم دول العالم حيث يوجد لها مكاتب حاليًا في مئتي دولة حول العالم وتعتبر من أضخم وكالات الأنباء في العالم، وتعتمد مئات الصحف العربية على الأخبار التي تنشرها هذه الوكالة والتي تبث على مدار الساعة.
وبعد أن ظهرت هذه الوكالة في العالم بدأت تظهر الوكالات تباعًا وبدأت الدول الكبرى تستشعر أهمية هذه الوكالات التي أصبحت بعد ذلك جزءً لا يتجزأ من الدولة الحديثة ورمز من رموز السيادة الوطنية لكل دولة؛ مما استدعى أن يكون لكل دولة في العالم وكالة أنباء خاصة بها تعبر من خلالها عن سياسات الدولة وتنقل هذه الوكالة أخبارها(محمد القوزى،2007).
وبعد وكالة الأنباء الفرنسية توالى ظهور الوكالات في العالم فظهرت وكالة أبناء رويتر في فرنسا عام 1850، ثم انتقلت بعد ذلك إلى المملكة المتحدة، وتمتلك الوكالة أربعة اتحادات صحفية، شعارها «السرعة والدقة»، وينتشر كتابها ومراسلوها في معظم دول العالم ومناطقه، وتقدم اليوم خدماتها إلى معظم المؤسسات الإعلامية في العالم، وهي وكالة أنباء ذات طابع دولي تعتبر من أهم الوكالات في العالم، وتبث في اليوم الواحد ما يزيد عن خمسة ملايين كلمة ولها مكاتب في مئتي دولة.
وفي عام 1848 تأسست وكالة الأنباء الأمريكية Associated Press News Agency واقتصرت خدماتها على الصحف الست التي أسهمت في تأسيسها، ثم أغلقت بحكم قضائي عام 1943 لعدم قانونيتها، لكنها عادت بقوة لتقدم خدماتها داخل الولايات الأمريكية وخارجها، وتقدم هذه الوكالة حالياً خدماتها إلى معظم صحف العالم ومحطات الإذاعة والتلفزه داخل الولايات المتحدة الأمريكية وخارجها.
ومن الوكالات المهمة في العالم وكالة اليونايتد برس التي تأسست في عام 1907 وكان يُطلق عليها مؤسسة الاتحاد الصحفي، بعد اندماجها مع وكالة الأخبار الدولية (بعد نحو واحد وخمسين عاماً) سميت باسمها الحالي، وهي وكالة أنباء ذات طابع تجاري ربحي يملكها أفراد، وتُقدم خدماتها إلى الكثير من المؤسسات الإعلامية في داخل الولايات المتحدة الأمريكية وخارجها، ولديها الكثير من المراسلين في مختلف مناطق العالم؛ وقد عانت في السنوات الأخيرة أزمة مالية مما دفع القائمين عليها إلى عرض أسهمها للبيع.
وتعتبر وكالة «تاس» TASS من الوكالات المهمة في العالم وهي مصدر الأنباء الوحيد في الاتحاد السوفييتي سابقاً، وكانت آنذاك تختص بأخبار الحزب الشيوعي والحكومة السوفيتية… وقد ألحقت بروسيا الاتحادية بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، غير أن قوتها من حيث التغطية والخدمات لا تُضاهي وكالتي فرانس برس ورويتر(حسنى محمد، 2001).
وبعد الحرب العالمية الثانية أنشأت الكثير من دول العالم وكالات أنباء وطنية خاصة بها للحد من تأثير وكالات الأنباء العالمية فأنشأت الصحف المصرية في عام 1956 وكالة أنباء «الشرق الأوسط المصرية» ثم أتبعت للقطاع العام عام 1962 وبعدها تأسست وكالة خاصة يمتلكها مواطنون مغاربة هي «وكالة المغرب العربي للأنباء» عام 1959، ومن ثم أسست الحكومات العربية وكالات أنباء وطنية وهي تاريخياً: وكالة الأنباء العراقية، ووكالة أنباء أفريقيا بتونس، ووكالة الأنباء الجزائرية، ووكالة أنباء الثورة العربية بليبيا، ووكالة الأنباء الأردنية، والوكالة العربية السورية للأنباء/سانا SANA، ووكالة أنباء عدن، ووكالة سبأ للأنباء، ووكالة الأنباء السعودية، ووكالة الأنباء الفلسطينية، ووكالة السودان للأنباء، والوكالة الموريتانية للصحافة، ووكالة الأنباء القطرية، ووكالة الأنباء الكويتية، ووكالة الأنباء الإماراتية وتُعاني معظم هذه الوكالات من تبعيتها الرسمية للحكومات ويُعين المدراء فيها من أعلى السلطات السياسية مما يُسهم في ضيق هامش الحرية للقائمين عليها، كما تُعاني هذه الوكالات نقصاً في الكفاءات البشرية، وقلة مكاتبها ومراسليها في الخارج، وكذلك تُعاني الكثير منها من ضعف إمكاناتها المادية والتقنية والتحريرية والإدارية وسوء الاتصال الداخلي مما جعل نطاق عمل معظمها يقتصر على تزويد وسائل الإعلام المحلية وبعض المؤسسات بالأخبار داخل دولها(الفار، 2006) .
وفي الأردن ظهرت الصحافة متأخرة عن دول العالم بسبب سياسة الدولة العثمانية التي كانت تهتم بالأمور العسكرية على حساب الجوانب الأخرى للدولة وبعد الاستقلال عن تركيا بدأت الصحف تظهر في الأردن حيث تعتبر صحيفة الحق يعلو والتي أسسها الأمير عبد الله بن الحسين عندما قدم إلى الأردن من الحجاز لتأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921م أول صحيفة أردنية تم توالى صدور الصحف الأردنية التي كانت تعاني من قلة الإمكانيات وفي عام 1967م تأسست صحيفة الدستور وفي عام 1971م تأسست صحيفة الرأي وفي عام 1993م تأسست صحفية الغد(المنصف الشنوفي وآخرون، 1995) .
وكالات الأنباء والإعلامالجديد:
ظهر مفهوم الإعلام الجديد حديثا كمفهوم يتمحور حول الإعلام الديناميكي التفاعلي الذي يجمع بين النص والصوت والصورة في ملف واحد، وأدت التكنولوجيا دوراً في إضفاء التفاعلية على هذا النوع من الإعلام، فأصبح بإمكان المستفيد التفاعل مع الطرح الإعلامي وقراءته والتعليق عليه. وعلى سبيل المثال فإن الصحف الإلكترونية التي تعد إحدى أدوات الإعلام الجديد، تتيح للقارئ التفاعل مع النص وطرح آراء كثيرة ومتعددة حوله والخروج بمجموعة من الرؤى والأفكار حول الموضوع الواحد.
وتعد وكالات الأنباء أهم المصادر على الإطلاق في تزويد الصحف والمجالات ومحطات الراديو والتليفزيون ومواقع الإنترنت بالمواد الخبرية، لأنها تقوم بالعمل الذي لا يمكن لوسائل الإعلام الأخرى القيام به، وهو تغطية أهم العواصم والمدن ومناطق الأحداث الساخنة في العالم بشبكة واسعة من المراسلين والمكاتب، نظراً لما يتكلفه ذلك عادة من أموال ونفقات لا يمكن أن تمتلكها تلك الوسائل(عبد الله بدران، 2011، ص19).
ومن أهم أدوات الإعلام الجديد مواقع الشبكات الاجتماعية على الإنترنت ومنها، (الفيس بوك Facebook ، وتويتر Twitter، وماي سبيس my space ) التي استطاعت أن تخلق إعلاما مختلفا عن الإعلام التقليدي في الطرح والتفاعل وسرعة نقل الخبر وتدعيمه بالصورة الحية والمعبرة، ففي الظروف الطارئة والأحداث العالمية استطاعت هذه الشبكات أن تتفاعل مع هذه الأحداث على مدار الساعة وتنقل الحدث أولا فأول، ومن مكان حدوثه، ويواكب هذا النقل سرعة انتشار مذهلة لا يستطيع الإعلام التقليدي مجاراتها بأي حال، وتحت أي ظرف.
ولقد سعت وكالات الأنباء إلى استخدام هذه الوسائل الحديثة لتعزيز حضورها وترسيخ مكانتها، وسارعت هذه الوكالات بداية إلى إنشاء مواقع لها على شبكة الإنترنت مزودة بجميع الخدمات الإعلامية كما دشنت مواقع في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، وقبل ذلك قدمت خدمات الرسائل النصية القصيرة إس إم إس، مع توفير الصور الثابتة والمتحركة مع هذه الرسائل النصية، وهذا التحرك السريع من وكالات الأنباء مكنها من أن تبقي صاحبة السلطة الأقوى في النفوذ الإعلامي. والمتفوقة على وسائل الإعلام الأخرى في تغطية أكبر مساحة ممكنة من العالم، ومن ثم إبقاؤها في منطقة القوة المهيمنة وساهم في فرض موادها الخبرية وصورها المتنوعة على شتى وسائل الإعلام. إن الأمل كبير في أن تواكب وسائل الإعلام في الدول العربية والإسلامية التطور الحاصل في هذه الأدوات الحديثة، وتسخرها لخدمة مصالح الأمة، وتستفيد منها للنهوض بشعوبها وتحقيق التنمية والازدهار والرخاء فيها.
وتقوم وكالات الأنباء بدور عالمي هام في نقل وتبادل الأنباء عبر القارات ويؤهلها للقيام بهذا الدور قدراتها التكنولوجيا وكوادرها البشرية المدربة التي تستعين بها في جمع الأنباء وتوزيعها للغات عديدة في مختلف أنحاء العالم، فضلاً عن قدراتها المادية التي تجعلها قادرة على نقل أخبار العالم وتشكيل التصورات عن الأشخاص والشعوب والثقافات والوصول إلى كل إنسان على سطح الكرة الأرضية.
ولقد أصبحت الأخبار اليوم هي الدينمو المحرك لكل جوانب الحياة اليومية فالإنسان اليوم لا يستطيع أن يعيش بمعزل دون الأخبار ودون معرفة ما يدور حول العالم من أحداث وتطورات تجعله يتوق إلي معرفتها، والحكومات والمؤسسات والشركات الكبرى اليوم لا تستطيع أن تتخذ أي قرارات دون الإلمام بالمعلومات والأخبار الكافية.
الدراسات السابقة:
حظيت الدراسات المتعلقة بوكالات الأنباء خاصة العالمية وعلاقتها بالصحف باهتمام كبير من قبل الباحثين، وقد تركز هذا الاهتمام على العديد من الجوانب لعل أهمها أثر هذه الاعتمادية على استقلالية الصحف وفيما يلي عرض لبعض هذه الدراسات.
1- دراسة: عائشة محمود عاطف(2016) بعنوان: تصميم ومواقع وكالات الأنباء العالمية الناطقة باللغة العربية وعلاقته بيسر استخدام هذه المواقع للحصول على الأخبار.
هدفت الدراسة التعرف على دور العناصر البنائية الإلكترونية فى تصميم مواقع وكالات الأنباء العالمية الناطقة باللغة العربية، والتعرف على مدى استخدام هذه المواقع للعناصر التصميمية، والتعرف على أهم وكالات الأنباء وأسباب استخدام الجمهور لهذه المواقع، وتنتمى هذه الدراسة إلى الدراسات الوصفية، واستخدمت الدراسة منهج المسح واعتمدت على أسلوب المقارنة، وأداة تحليل الشكل وأداة الاستقصاء، وتمثلت عينة الدراسة فى مواقع وكالات الأنباء الفرنسية ورويترز والأناضول، بالإضافة إلى عينة من المستخدمين لهذ المواقع من الصحفيين، وتوصلت الدراسة إلى مجموعة نتائج أهمها:
– تنوعت الوكالات الثلاثة فى اللغات المستخدمة فى التصميم، وانفردت وكالة الأنباء الفرنسية بإمكانية التعليق فقط على المادة.
– اهتمت الوكالات الثلاث بوضع روابط على صفحاتها الرئيسية لحساباتها على مواقع التواصل الاجتماعى (فيسبوك، وتويتر، وغيرها).
– أشارت النتائج إلى أن رويترز من أهم الوكالات التى يفضل الصحفيون استخدامها.
– إن سرعة الحصول على المعلومة كانت من أهم ما يميز المواقع الإلكترونية لوكالات الأنباء الناطقة بالعربية.
– أشارت الدراسة إلى أن استخدام الصور والرسوم جاءت فى المرتبة الأولى، كما أن أهم الطرق التى يفضلها الصحفيون أثناء الانتقال لقراءة النص كاملا كانت عن طريق العنوان كرابط أساسي.
2- دراسة: مرجيجمعةستار(2013) بعنوان: فاعليةوكالاتالأنباءالوطنيةفيعصرالتدفقالحرللمعلومات، وكالةالسودانللأنباء (سونا)أنموذجا.
هدفت الدراسة إلى التعرف على مدى فاعلية وكالات الأنباء الوطنية في عصر التدفق الحر للمعلومات، وكذلك الكشف عن مدي صمودها في المستقبل في ظل العولمة الاتصالية والتدفق الحر للمعلومات ومعرفة التطور التكنولوجي والتقني لهذه الوكالات وتغطيتها الإخبارية، واستخدم الباحث في هذه الدراسة كل من منهج المسح ومنهج دراسة الحالة، كما استخدم الباحث كل من الاستقصاء والمقابلة كأحد أدوات جمع المعلومات، كما اختار الباحث العينة العمدية لمناسبتها لعينة الدراسة.
وخلصت الدراسة إلى عدة نتائج أهما:
١- أن وكالات الأنباء الوطنية تؤثر من خلال خدماتها على وسائط الإعلام التقليدية، ولكن هذا التأثير يتفاوت من وحدة إلى أخرى.
٢- أثبتت الدراسة أنه أحيانا ما تلجأ وسائط الإعلام التقليدية لأخذ أخبارها ومعلوماتها من الوكالات الوطنية.
٣- أكدت الدراسة علي نجاح الوكالات الوطنية في تغطيتها للأحداث المحلية والقضايا القومية.
٤- أكدت الدارسة علي أن من المقترحات المناسبة لتطوير وتأهيل وكالات الأنباء الوطنية زيادة المخصصات المالية والاستقرار الإداري وتدريب الكوادر وإدخال التكنولوجيا والتقنيات الحديثة.
٥- بينت الدارسة أيضا أن وجود الإنترنت قد أثر فعلاً على وكالات الأنباء الوطنية وبالمقابل فتح لهذه الوكالات منافذ جديدة لتقديم خدماتها.
3- دراسة: مى مصطفى عبدالرازق (2013)، بعنوان: العوامل المؤثرة على تغطية وكالات الأنباء العربية والدولية للأحداث. دراسة للمضمون والقائم بالاتصال.
هدفت الدراسة إلى الكشف عن رصد وتحليل وتفسير العوامل المؤثرة على تغطية الأحداث من جانب وكالات الأنباء سواء العربية أو الدولية عامة، وبالتطبيق على وكالتى الدراسة بشكل خاص، وتنتمى هذه الدراسة إلى البحوث الوصفية، واستخدمت منهج المسح، والمنهج المقارن، وأداة الاستبيان، وشمل مجتمع الدراسة وكالات الأنباء الدولية والعربية بالإضافة إلى عملائها أو المستفيدين من خدماتها من وسائل الإعلام باختلاف أنواعها (صحف، فضائيات إخبارية، وإذاعات، ومواقع إلكترونية). وتوصلت الدراسة إلى مجموعة نتائج أهمها:
– وجود علاقة إيجابية ذات دلالة إحصائية بين العوامل المؤثرة على أداء الصحف بوكالة الأنباء، والعوامل المؤثرة على جودة أداء وكالات الأنباء عند تغطيتها للأحداث.
– إن مستوى جودة مدخلات الوكالات محل الدراسة جيد، باستثناء وكالة أنباء الشرق الأوسط، التى أفادت نتائجها بأن مستوى هذه المدخلات من حيث درجة جودتها هو المستوى المتوسط.
– توصلت النتائج إلى اتفاق كل من عينتى القائمين بالاتصال فى وكالات الأنباء والعملاء من المشتركين فى خدماتها.
– توصلت الدراسة إلى عدد من الأطر الخبرية التى تشابهت فيما بينها واختلفت فى نواح أخرى، وذلك على مستوى الأحداث محل الدراسة.
4- دراسة: ياسمين جمال محمد الشناق(2013)، بعنوان: اعتماد القاريء على الصحف اليومية الأردنية فى الحصول على الأخبار والمعلومات دراسة مسحية.
هدفت الدراسة إلى التعرف على مدى اعتماد القاريء الأردنى على الصحف اليومية الأردنية كمصدر فى الحصول على الأخبار والمعلومات المتنوعة، سواء المتعلقة بالقضايا السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية وغيرها، ومعرفة دور الصحف اليومية فى التأثير على القراء عند وقوع الأحداث الساخنة على كافة الأصعدة المحلية والعربية والدولية، ومدى تأثير وكالات الأنباء المحلية والدولية على عمل الصحف اليومية الأردنية فى الحصول على الخبر ونشره. واعتمدت الباحثة على المنهج المسحى الميدانى لعينة من الهيئتين التدريسية والإدارية فى جامعة اليرموك بلغت 527 مفردة، وأظهرت نتائج الدراسة ما يلى:
– أن الصحف اليومية الأردنية احتلت المرتبة الثالثة كمصدر لاعتماد القاريء عليها فى الحصول على الأخبار والمعلومات بلغت نسبتها 9.6%،
– حصلت الإنترنت على المرتبة الأولى بنسبة بلغت 47.8%، وحصلت القنوات الفضائية على المرتبة الثانية بنسبة 32.3% حيث تدل النتائج على أن الصحف اليومية الأردنية ليست مصدرًا رئيسيًا للقاريء الأردنى فى الحصول على الأخبار والمعلومات.
5- دراسة: أيمنموسى إبراهيم الفليح(2012)، بعنوان: دوروكالةالأنباءالأردنية (بترا) فيصناعةالخبرالمحليمنوجهةنظرالصحفيين فيالصحفاليومية.
هدفت الدراسة رصد وتحليل تغطية وكالة الأنباء الأردنية (بترا) للأخبار المحلية، كأداة مصادر الأخبار والمعلومات الرئيسية للصحافة الأردنية، كما هدفت إلى البحث فى الأسس والمعايير المستخدمة فى جمع واختيار الأخبار وتحريرها وبثها، واعتمدت الدراسة على المنهج الوصفى، وتألف مجتمع الدراسة من الصحفيين الأردنيين العاملين فى مجال الصحافة، واستخدم الباحث أداة جمع البيانات لجمع المعلومات.
وتوصلت الدراسة إلى مجموعة نتائج من أهمها:
– تبين أن مستوى أهمية المهنية الإخبارية فى وكالة الأنباء الأردنية (بترا) كانت أهمية متوسطة من وجهة نظر العينة.
– إن مستوى القيمة الخبرية فى وكالة الأنباء الأردنية (بترا) من خلال هذه الدراسة كان مرتفعا، وهذا دليل واضح على اهتمام عينة الدراسة بقيمة الخبر المطروح من وكالة بترا.
– تبين أن مستوى أهمية حجم التغطية ونوعها فى كالة الأنباء الأردنية (بترا) من وجهة نظر عينة الدراسة كانت متوسطة.
6- دراسة: حسين اسماعيل حداد(2010)، بعنوان: مدىتوفرتطبيقاتالتفاعليةفىمواقعوكالاتالأنباءالعراقيةعلىالإنترنت.. دراسةمسحيةتحليليةلعينةمنوكلاتالأنباءالإلكترونية.
هدفت الدراسة إلى تحديد مدى استفادة مواقع وكالات الأنباء المحلية العراقية على شبكة الانترنت من الخصائص التفاعلية التى توفرها الشبكة، والتعرف على مستويات هذه التفاعلية التى تم توظيفها ، وذلك من خلال الوقوف على مدى توفرها من عدمه فى تلك المواقع.
واعتمدت الدراسة على منهج المسح الوصفى وتم فى إطار هذا المنهج استخدام أداة تحليل المضمون، وتناقش الدراسة الحالية مدى مسايرة وكالة الأنباء العراقية على شبكة الإنترنت لهذا التطور ومدى توفر التطبيقات التفاعلية على مواقعها عبر دراسة ستة مواقع منها،وقد توصلت الدراسة إلى أن عينة الدراسة حققت نسبة 46.62 % من توافر العناصر التفاعلية حسب الأبعاد المستخدمة، وهى نسبة رآها الباحث تشير إلى استخدام محدود للعناصر التفاعلية فى مواقع وكالات الأنباء العراقي على الانترنت. وبحسب النتابج أظهرت مواقع وكالات الأنباء العراقية على الإنترنت نسبة كاملة من حضور خاصة التحديث الفوري للأخبار، حيث ظهرت بالساعة والدقيقة وأحيانا بالثانية فى بداية كل خبر وفى موقع آخر بأعلى من الموقع غالبا.
واستنتج الباحث أيضا عدم حرص مواقع وكالات الأنباء العراقية الإلكترونية على التنوع فى خيارات المحتوى وتعدداته للمستخدم فى واجهة الموقع حيث جاء بالمرتبة الثالثة بنسبة 51.21 %، رغم أن صفحة الواجهة تعد بوابة الموقع وعنوان كفاءته بالنسبة للمستخدم، وتحرص المواقع الالكترونى على كافة أنواعها على توفير خبرات هذا البعد إلى أقصى حد ممكن لأغراض إعلامية وفنية مختلفة، فيما جاء خيار الاستجابة لرغبات المستخدمين أولا على مستوى توفير عناصر التفاعلية الخاصة به التى اقتصرت على تحقيق نسب متكاملة من ناحية وجود اتصال بريدي بالموقع ووجود رابط التعريف بالموقع.
7- دراسة: لمياءبلهعلىنصرالله(2007)، بعنوان: وكالةالأنباء الأفريقيةوقضاياالاتصالوالتنمية.
هدفت الدراسة إلى معرفة الدور الذي تقوم به الوكالة في ربط الدول الإفريقية مع بعضها في القضايا المصيرية ومواجه تحديات الإعلام العالمي. واستخدمت الباحثة المنهج التاريخي للاستعانة به في البيانات الأولية والوثائق والسجلات لتتبع الأحداث التاريخية والنشأة والتطور، تحليل الوثائق والمواثيق والكتابات بين الوكالة والجهات الأخرى مثل منظمة الوحدة الأفريقية و منظمة اليونسكو. استخدمت الباحثة البيانات الأولية للحصول عليها من بعض الأشخاص الذين
ربطتهم بعض العلاقات بالوكالة من خلال المقابلة.
أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة:
١- الوكالة الأفريقية للأنباء بانا برس عانت ولازالت تعاني من النقص في الموارد المالية والمصادر البشرية لتنمو وتتطور كأي مشروع أفريقي آخر.
٢- يغلب طابع الحماس على قرارات مجلس إدارة الوكالة ولكن لا تنزل تلك القرارات إلى أرض الواقع ولا تفعل إلا بنسب ضئيلة جداً.
٣- المساهمات المالية والديون تقابل ببعض التراخي في التسديد من قبل الوكالات الوطنية الأفريقية الأمر الذي يتسبب في الأزمات المالية للوكالة.
8- دراسة: هيفاءأيوبججاوي(2007)، بعنوان: الأرشفةالإلكترونيةلمواقعوكالاتالأنباءالعربية، Cybrarians Journal،
هدف البحث إلى عرض أساليب وممارسات الأرشفة الإلكترونية المستخدمة في مواقع وكالات الأنباء العربية على شبكة الإنترنت وطرق البحث فيها، كما يهدف إلى فحص تلك الأساليب وصولا إلى أكثرها فائده للمستفيدين والباحثين، وتطرق البحث إلى وكالات الأنباء وشبكة الإنترنت، وإلى أنماط طلب المعلومات ثم الروابط المتوفرة لاسترجاع المعلومات، يركز البحث وبالشكل العملي على أساليب البحث في وكالات الأنباء العربية للأخبار بشكليها النصي والصوري، وصولا إلى نتائج البحث التي عززت بالجداول لتوضيح ذلك، وقد وجد أن بعض المواقع لها روابط متكررة في ذات الصفحة الرئيسة لها مما يؤدي إلى إرباك المستخدم وبالتالي ضياع أماكن يمكن الاستفادة منها في روابط أخرى. كما قدم البحث معلومات إعلامية عن مواقع وكالات الأنباء العربية ، وقد خلص البحث في خاتمته إلى بعض الأمور التي يجب أن تراعى في مواقع تلك الوكالات. منها أن بعض وكالات الانباء تدرج الأخبار من الأقدم إلى الأحدث وهذا بالطبع غير صحيح، فمعروف أن اهتمام الوكالة أساس بنقل الخبر سريعا؛ لذا فإن إدراج الأخبار تصاعدي أي من الأحدث إلى الأقدم يتيح للقاريء التعرف على آخر الأخبار.
9- دراسة:شاديةشاكرخالدخيرالله(2006)، بعنوان: التغطية الخبريةفيالولاياتبوكالةالسودانللأنباء دراسةحالةعلىمكتبولاية الجزيرة.
هدفت الدراسة إلى الوقوف على نوعية الأخبار التي تعمل الوكالة على نقلها من ولاية الجزيرة. والوصول إلى نهج علمي في التغطية الخبرية. والوقوف على الفنون التحريرية المتبعة لمكتب ولاية الجزيرة. واستخدمت الباحثة منهج المسح ومنهج تحليل المضمون. واستخدمت الباحثة المقابلة الشخصية والملاحظة.
ومن أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة:
١. أكدت الدراسة أهمية الدور الذي يجب أن تلعبه وكالة السودان للأنباء في ربط ولايات السودان إخبارياً وتجسيد معاني القومية وترسيخ دعائم الوحدة الوطنية والمساهمة في توطيد وإرساء النظام الديمقراطي.
٢. كشفت الدراسة عن نقص الكوادر وتدني الكفاءة للعاملين بمكتب الولاية.
٣. كشفت الدراسة عن البطء في تنفيذ مشروع إدخال التقنية لربط الولايات بالشبكة القومية للمعلومات بوكالة السودان للأنباء.
10- دراسة: فايز الشهرى(2003)، بعنوان: واقع ومستقبل الصحف اليومية على شاشة الإنترنت، دراسة مسحيّة شاملة على رؤساء تحرير الصحف السعودية ذات الطبعات الإلكترونية.
هدفت الدراسة إلى كشف واقع نشر الصحف السعودية اليومية الصادرة باللغة العربية على شبكة الإنترنت، وتبيان الأسباب التي دعت هذه الصحف إلى إطلاق نسخ إلكترونية، ومن خلال أراء رؤساء التحرير في مستقبل الصحافة. وتقديم صورة عامة عن وضع الصحف السعودية الإلكترونية، والخدمات التي توفرها مواقعها على شبكة الإنترنت،وقد استخدمت الدراسة المنهج الوصفى التحليلي عن طريق المسح الشامل لأفراد مجتمع الدراسة المتمثل بكل رؤساء تحرير الصحف السعودية الصادرة باللغة العربية والتى لديها مواقع على شبكة الإنترنت. وأظهرت النتائج أن الصحف الإلكترونية ستظل موجود إلى جانب الصحافة المطبوعة ولكن دون تطور ملحوظ خاصة من حيث الموارد المادية ويزيد الإشكالية تعقيدا ارتفاع نسبة الشباب الذين يشار إليهم عادة حتى فى الدول المتقدمة على أنهم أقل اهتماما بقراءة الصحف المطبوعة بشكل خاص، على الصحافة الإالكترونية كذلك. وقد تصدر اليوم في المملكة ثماني صحف يومية مطبوعة باللغة العربية هي “البلاد” و”الندوة” و”المدينة” و”عكاظ” من المنطقة الغربية و”الرياض” و”الجزيرة” من المنطقة الوسطى و”اليوم” من المنطقة الشرقية و”الوطن” من المنطقة الجنوبية. وحيث لا يوجد لصحيفتي البلاد والندوة مواقع على الإنترنت، كما كشفت إجابات رؤساء تحرير الصحف السعودية، عن عدم وضوح السياسات التحريريّة والإدارية المتبعة في إدارة ومحتوى الموقع الإلكتروني.
وهناك دراسات أخرى مثل دراسة صالح شاكر بعنوان: “أهمية وكالات الأنباء كمصدر من مصادر الإعلام” وقد هدفت هذه الدراسة إلى الكشف عن الدوافع التي تقف وراء وكالات الأنباء وخطورة ظاهرة تدفق المعلومات باتجاه واحد من الغرب إلى الشرق وخطورة سيطرة دول الغرب على وكالات الأنباء وما ينتج عن ذلك من سيطرة الثقافة الغربية على العالم. ودراسة عبد العزيز الصباح، بعنوان:”وكالات الأنباء العالمية هيمنة وسيطرة على تدفق الأخبار” التى هدفت إلى التعريف بوكالات الأنباء العالمية وهيمنتها على سوق الأخبار العالمي وتوصلت الدراسة إلى أن الأخبار والمعلومات تنساب باتجاه واحد من الشمال إلى الجنوب مما يعكس هيمنة الدول الكبرى على الدول الصغرى في عملية تدفق الأخبار، وهذا يقود إلى عدم وجود توازن إعلامي، وقد دار جدل كبير حول مسألة الاختلال في تدفق المعلومات ونشرها؛ وذلك لأنها تخضع لاحتكار وكالات الأنباء الرئيسية إذ تهيمن هذه الوكالات على ما يقارب من 80% من أنباء العالم. وأيضا دراسة محمد الحسيني عبد النور الشامي، بعنوان: “وكالات الأنباء ودورها في تدفق الأخبار والمعلومات” وقد هدفت هذه الدراسة التي تبيان الفرق في امتلاك وسائل الأعلام بين الغرب والشرق وتبيان دور الولايات المتحدة الأمريكية في السيطرة على وكالات الأنباء وخلصت الدراسة إلى أن تدفق المعلومات في اتجاه واحد من أعلى إلى أسفل اٍنعكاسا للبنية الأساسية والاٍقتصادية السائدة في العالم. وأن وكالات الأنباء العالمية الكبرى مازالت في نظر الدول النامية تلعب الدور نفسه الذي كانت تلعبه الدول الاستعمارية في عصور الاستعمار. وأن هناك عراقيل يتم وضعها في طريق الوصول لمصادر الأخبار وهذه العراقيل تمثل نوعا من الرقابة. ثم دراسة صلاح الدين حسن عبد الطيف، بعنوان: “دور وكالات الأنباء الإقليمية ومجمع وكالات الأنباء ودول عدم الانحياز فى تحقيق التوازن الإخباري العالمي” فقد أجرى الباحث دراسة تحليلية على عينة عشوائية قوامها 690 ألف كلمة من أخبار خمس وكالات أنباء عالمية هي رويتر ووكالة الأنباء الفرنسية كنموذج لوكالات الأنباء العالمية ووكالة أنباء الشرق الأوسط كنموذج لوكالة إقليمية ومجمع وكالات أنباء دول عدم الانحياز ووكالة الأنباء الأفريقية كنموذج لمجمعات وكالات الأنباء وذلك لمدة سبعة أيام. وقد توصل الباحث إلى عدد من النتائج أهمها: لازال هناك خلل في التوازن الإخباري بين وكالات الأنباء العالمية ووكالات الأنباء الإقليمية. وهناك خلل في التوازن الإخباري بين الأخبار التي تبث من العاصمة وتلك التي تبث من الأقاليم بنسبة تصل إلى90%. ولا يوجد توازن فى التدفق الإخباري بين عواصم القارة الواحدة في وكالات الأنباء ذات التجمع القاري.
مشكلة الدراسة وأهميتها
إن اعتماد وسائل الإعلام العربية وخاصة الصحف على وكالات الأنباء الأجنبية أوجد حالة من التبعية بين هذه الوكالات ووسائل الإعلام، والتي أصبحت ناقل للخبر الأجنبي الصادر عن وكالات الأنباء الكبرى، وقد ساهم ذلك في تعميق مبدأ الاعتمادية وباتت وسائل الإعلام العربية ومنها الصحف الأردنية معبرة عن رأي الوكالات الكبرى التي تنقل عنها الأخبار. وقد أفقد ذلك الصحف الأردنية لهويتها الوطنية ودورها في توجيه الجماهير فالتبعية علاقة تنطلق من التابع إلى المتبوع، عبر عملية إلحاق قصري بوسائل سياسية واقتصادية وعسكرية، وغزو ثقافي وفكري لتعميم نظام الإنتاج الرأسمالي، وتسويغ للهيمنة التي تمارسها دولة عظمى أو مجموعة دول أحرزت تقدما في جميع المجالات، فتستخدمها لتحقيق أهداف مادية واستراتيجية، بما تفرضه على أمم وشعوب أخرى أقل تقدما من إجراءات تلزمها بها وتجبرها على تنفيذها كي يمكنها البقاء والاستمرار. ومن هنا تتحد المشكلة البحثية فى التعرف على مدى اعتماد الصحف اليومية الأردنية على وكالات الأنباء العالمية كمصدر للأخبار وأثر ذلك على الاستقلالية الفكرية. ويكتسب هذا البحث أهميته من خلال الدور المهم الذي تطلع به وكالات الأنباء الذي أصبح دوراً مهماً لا يستهان به في ظل التدفق الحر للمعلومات وانفتاح الفضاء على مصرعيه، وأهمية وكالات الانباء فى إمداد الصحف ووسائل الإعلام بالمعلومات.
أهداف الدراسة
تسعى هذه الدراسة للوقوف على العلاقة التي تربط الصحف الأردنية بوكالات الأنباء العالمية وتبيان هذه العلاقة وتأثيرها على استقلالية الصحف الأردنية، وتبيان نوع العلاقة التي تربط الصحف الأردنية محل الدراسة بوكالات الأنباء العالمية، ومعرفة كمية الأخبار المنشورة في هذه الصحف والمصنوعة في وكالات الأنباء العالمية، وتأثير ذلك على الجمهور الأردني الذي يستهلك هذه الأخبار.
فروض الدراسة
بناء على نتائج الدراسات السابقة والتي اطلع عليها الباحث والدراسة القبلية التي أجراها على عينة مختصرة من الأخبار، فقد قام بصياغة الفروض على النحو التالي:
– الصحف الأردنية تعتمد اعتمادًا كليًا على وكالات الأنباء العالمية في نشر الأخبار العربية والعالمية.
– يوجد علاقة تبعية بين الصحف الأردنية ووكالات الأنباء العالمية.
– الصحف الأردنية لا تستطيع الاستغناء عن وكالات الأنباء العالمية.
– وكالات الأنباء العالمية تنقل وجهة نظرها من خلال الأخبار.
– وكالات الأنباء العالمية لست محايدة.
تساؤلات الدراسة
– هل وكالات الأنباء العالمية قللت من استقلالية الصحف؟
– هل وكالات الأنباء العالمية ساهمت بتقاعس الصحف في نقل الأخبار؟
– هل وكالات الأنباء العالمية قللت من اعتماد الصحف على نفسها في الحصول على الأخبار؟
– هل وكالات الأنباء العالمية سيطرت على الصحف في الأردن؟
– هل وكالات الأنباء العالمية ساهمت بالحد من تدفق المعلومات بين الدول بحرية؟
– هل وكالات الأنباء العلمية عملت على إضعاف وسائل الإعلام الأردنية؟
– هل الصحف الأردنية لا تستطيع التخلص من سيطرة وكالات الأنباء الأجنبية عليها؟
التعريفات الإجرائية
وكالات الأنباء: هي مؤسسات تقدم خدمة إخبارية حيث تقوم بتجميع الأخبار وتغطية الأحداث بالصورة والكلمة والصوت. وتقوم بتوفير خدماتها الإخبارية إلى مختلف المؤسسات الإعلامية كالإذاعة والتلفزيون والصحف.
وكالات الأبناء العالمية: هي أهم مؤسسات على مستوى العالم تعمل في مجال جمع الأخبار وتوزيعها بحيث يغطي مجال عملها معظم دول العالم .
نوعية الدراسة ومنهجها
تصنف هذه الدراسة ضمن البحوث الوصفية التي تستهدف دراسة الأوضاع الراهنة للظواهر من حيث خصائصها وأشكالها وعلاقاتها والعوامل المؤثرة في هذه الظواهر، والمنهج الوصفي يهتم بدارسة حاضر الظواهر والأحداث بعكس المنهج التاريخي الذي يدرس الماضي مع ملاحظة أن المنهج الوصفي يشتمل في كثير من الأحيان على عمليات تنبؤ بمستقبل الأحداث.
وقد اعتمدت هذه الدراسة على منهج المسح من خلال دراسة الوكالات التي تتعامل معها الصحف اليومية الرئيسة في الأردن وهي الرأي والدستور والغد، حيث قام الباحث بإحصاء عدد الأخبار العربية والدولية التي نشرت في هذه الصحف الثلاث والتي أخذت من وكالات الأبناء العالمية.
مجتمع الدراسة وعينتها:
يتألف مجتمع الدراسة من الأخبار التي نشرت في الصحف اليومية الرأي والدستور والغد، حيث تم أخذ عينة الدارسة من هذه الصحف وتم اختبار الصحف خلال فترة الدارسة التي امتدت خمسة عشر يوما ودراسة هذه الصحف وقرائتها بتمعن وتصنيف الأخبار التي نشرت حسب مصادرها من وكالات الأنباء، بحيث صنفت الأخبار حسب الوكالة التي أخذت منها وإن كانت الأخبار من مصادر الصحفية الذاتية صنفت على أنها مصادر ذاتية، وتم إحصاء 379 خبر نشرت في صحيفة الرأي ودراستها وتصنيفها و322 خبرًا نشرت في صحيفة الدستور ودراستها وتصنيفها و341 خبرًا نشرت في صحيفة الغد ودراستها وتصنيفها خلال فترة الدراسة.
المعالجة الإحصائية:
لقد تم تفريغ الإجابات وإدخالها إلى ذاكرة الحاسوب واستخدمت الرزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية ‘spss” في تحليل البيانات واستخدم الباحث التكرارات والنسب المئوية.
اختبار فرضيات الدراسة ومناقشتها:
1-الصحف الأردنية تعتمد اعتماداً كلياً على وكالات الأنباء العالمية في نشر الأخبار العربية والعالمية.
للإجابة على هذه الفرضية قام الباحث بإحصاء عدد الأخبار العربية والعالمية المنشورة في الصحف الأردنية (الرأي، الدستور، الغد) خلال الفترة 1-15/8/2016 ، ومعرفة المصدر الرئيسي لكل خبر من خلال حساب التكرار والنسبة المئوية والجداول(1-3) توضح ذلك.
جدول(1) يوضح مصدر وعدد الأخبار التي نشرتها صحيفة الرأي والنسب المئوية.
ن=(379) خبراً عربياً وعالمياً:
المصدر
عدد الأخبار
النسبة المئوية
ا.ف.ب
125
33.0
رويتر
51
13.5
وكالات
94
24.8
الأناضول
60
15.8
الرأي
31
8.1
بترا
6
1.6
أخرى
12
3.2
المجموع الكلي
379
100.0%
جدول(2) يوضح مصدر وعدد الأخبار التي نشرتها صحيفة الدستور والنسب المئوية.
ن=( 322) خبراً عربياً وعالمياً:
المصدر
عدد الأخبار
النسبة المئوية
ا.ف.ب
202
62.7
رويتر
2
.6
وكالات
71
22.0
الدستور
7
2.3
بترا
37
11.5
أخرى
3
.9
المجموع الكلي
322
100.0%
جدول(3) يوضح مصدر وعدد الأخبار التي نشرتها صحيفة الغد والنسب المئوية.
ن=( 341) خبراً عربياً وعالمياً:
المصدر
عدد الأخبار
النسبة المئوية
ا.ف.ب
171
50.1
رويتر
36
10.6
وكالات
64
18.8
الغد
38
11.1
بترا
2
.6
أخرى
30
8.8
المجموع الكلي
341
100.0%
ومن خلال الجداول(1-3) يتبين لنا ما يلي:
1) صحيفة الرأي تعتمد على الوكالات العالمية في نشر الأخبار بنسبة مئوية(91.9%)، في حين تعتمد على نشر الأخبار من مصدرها بنسبة مئوية(8.1%).
2) صحيفة الدستور تعتمد على الوكالات العالمية في نشر الأخبار بنسبة مئوية(97.7%)، حيث تعتمد على نشر الأخبار من مصدرها بنسبة مئوية(2.3%).
3) صحيفة الغد تعتمد على الوكالات العالمية في نشر الأخبار بنسبة مئوية(88.9%)، حيث تعتمد على نشر الأخبار من مصدرها بنسبة مئوية(11.1%).
ويرى الباحث أن الصحف الأردنية (الرأي، الغد، الدستور) تعتمد اعتماداَ كبيراً على وكالات الأنباء العالمية في نشر الأخبار وذلك بنسبة مئوية(92.8%).
2. يوجد علاقة تبعية بين الصحف الأردنية ووكالات الأنباء العالمية.
للإجابة على هذه الفرضية قام الباحث باستخدام اختبار Pearson correlation لمعرفة علاقة الارتباط بين الصحف الأردنية ووكالات الأنباء العالمية والجدول رقم(4) يوضح ذلك.
جدول(4) اختبار Pearson لقياس علاقة الارتباط بين الصحف الأردنية ووكالات الأنباء العالمية.
المصدر
المتوسط الحسابي
الانحراف المعياري
(R)
sig
الرأي
2.61
1.37
89.1
0.000
الدستور
2.01
1.45
97.0
0.000
الغد
2.27
1.58
92.6
0.000
المجموع الكلي
2.29
1.46
92.2
0.000
الجدول رقم (4) يوضح ما يلي:
1. وجود علاقة تبعية بين صحيفة الرأي الأردنية ووكالات الأنباء العالمية حيث أن معامل الارتباط (R) بلغ (89.1%)، وهي قيمة ارتباط مرتفعة.
2. وجود علاقة تبعية بين صحيفة الدستور الأردنية ووكالات الأنباء العالمية حيث أن معامل الارتباط (R) بلغ (97.0%)، وهي قيمة ارتباط مرتفعه جداً.
3. وجود علاقة تبعية بين صحيفة الغد الأردنية ووكالات الأنباء العالمية حيث أن معامل الارتباط (R) بلغ (92.6%)، وهي قيمة ارتباط عالية جداً.
4. وجود علاقة تبعية بين الصحف الأردنية ووكالات الأنباء العالمية حيث أن معامل الارتباط (R) بلغ (92.2%)، وهي قيمة ارتباط عالية جداً.
3. الصحف الأردنية لا تستطيع الاستغناء عن وكالات الأنباء العالمية.
للإجابة على هذه الفرضية قام الباحث باعتماد الجداول(1-3) والتي توضح مدى مقدرة الصحف الأردنية على الاستغناء عن وكالات الأنباء العالمية ومن خلال الجداول (1-3) يتبين ما يلي:-
1. صحيفة الرأي الأردنية لا تستطيع الاستغناء عن وكالات الأنباء العالمية حيث تعتمد صحيفة الرأي الأردنية على وكالات الأنباء العالمية بنقل الأخبار بنسبة مئوية( 91.9%).
2. صحيفة الدستور الأردنية لا تستطيع الاستغناء عن وكالات الأنباء العالمية حيث تعتمد صحيفة الدستور الأردنية على وكالات الأنباء العالمية بنقل الأخبار بنسبة مئوية( 97.7%).
3. صحيفة الغد الأردنية لا تستطيع الاستغناء عن وكالات الأنباء العالمية حيث تعتمد صحيفة الغد الأردنية على وكالات الأنباء العالمية بنقل الأخبار بنسبة مئوية( 88.9%).
4. الصحف الأردنية لا تستطيع الاستغناء عن وكالات الأنباء العالمية حيث تعتمد الصحف الأردنية على وكالات الأنباء العالمية بنقل الأخبار بنسبة مئوية( 92.8%).
4.وكالات الأنباء العالمية تنقل وجهة نظرها من خلال الأخبار.
للإجابة على هذه الفرضية قام الباحث باعتماد الجداول(1-3) والتي توضح مدى وجهة نظر الصحف الأردنية من خلال الأخبار، ومن خلال الجداول (1-3) تبين ما يلي:
1. أن صحيفة الرأي تنقل وجهة نظرها من خلال الأخبار بنسبة مئوية (8.1%).
2. أن صحيفة الدستور تنقل وجهة نظرها من خلال الأخبار بنسبة مئوية (2.3%).
3. أن صحيفة الغد تنقل وجهة نظرها من خلال الأخبار بنسبة مئوية (11.1%).
4. أن الصحف الأردنية تنقل وجهة نظرها من خلال الأخبار بنسبة مئوية (7.1%).
أهم النتائج العامة للدراسة:-
– ما زالت الصحف الأردنية تعتمد اعتمادا كبيرا على وكالات الأنباء الأجنبية في الحصول على الأخبار، مما يؤكد نظرية التبعية التي ظهرت في أمريكا اللاتينية في حقبة ما بعد الاستقلال كرد فعل لإخفاق نظريات التحديث الغربية في تفسير أسباب تخلف الدول النامية، وتتلخص في أن ما تقدمه الدول الصناعية من تكنولوجيا الاتصال والإعلام، وأنظمة وممارسات مهنية إعلامية ومواد وبرامج إعلامية لتستهلك في الدول النامية تعمل على صنع وتعميق التبعية الإعلامية لهذه الدول، وزيادة اعتمادها على الدول الصناعية المتقدمة.
– ومن أهم منظري هذه النظرية شيلر وماتللارات وبويد باريت، اللذين قالوا: أن التكنولوجيا والأنظمة والممارسات الإعلامية المنقولة من دول العالم المتقدم تعمل على تشويه البنية الثقافية في دول العالم النامي، وتسهم في إحداث سلبيات عديدة منها خلق ثقافة مهجنة؛ والتغريب الثقافي؛والغزو الثقافي. وبما أن الصحف الأردنية تعتمد في نشر أخبارها على وكالات الأنباء العالمية الكبرى فانه ينطبق عليها نظرية التبعية الإعلامية .
– فالاختلال الإخباري على النطاق الدولي أحد مظاهر التفاوت القائم على المستوى الدولي في شتى المجالات حيث تمنح الدول الأقوى مزايا كثيرة يمكن وصفها بالقدرة على السيطرة وتوجيه وإدارة النظام الدولي لصالحها، و تعرقل في الوقت ذاته أطرافاً أخرى في المجتمع الدولي في سعيها لتحقيق معدلات التنمية التي توفر لسكانها الحد الأدنى من متطلبات الحياة. والاختلال يحدث بين مَنْ يصنعون الأخبار وبين مَنْ يتلقونها، و هو ناجم عن وجود وكالات ذات قدرات كبيرة ومتلقٍ متواضع القدرات.
– وتتمثل مشكلة الاختلال في تبادل الأخبار بالفرق في كمية الأخبار المرسلة من العالم الصناعي إلى العالم النامي، وبين كمية الأخبار المتدفقة في الاتجاه العكسي، حيث لا تخصص وكالات الأنباء الدولية إلا نسبة ضئيلة من أنبائها للعالم النامي كله. كما أن الاختلال في الأخبار على المستوى الدولي ظاهرة تاريخية لا تزال تعكس الحقائق الاجتماعية والسياسية للمجتمعات، وأن الإعلام قد تأثر بالتكوين الحالي للمجتمعات، كما تأثر ـ في الوقت نفسه ـ بانحسار الاستعمارية وبالجهود التي يبذلها عدد كبير من الدول النامية للحصول على الاستقلال السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، لأن الإعلام في العالم الحديث يتسم باختلافات أساسية تعكس انعدام التوازن العام الذي يسود المجتمع الدولي، وهذه تتجسد في المجالات السياسية والقانونية والفنية والمالية. وعليه فأن الاختلال هو تباين تدفق الأخبار بين الدول المتقدمة والدول النامية، ولا تمثل مشكلة الاختلال في الأخبار على النطاق الدولي أخطر المشكلات التي تتناول وسائل الاتصال والإعلام فحسب، ولكنها تمتد لتشمل كل البنى والعلاقات الدولية بجميع أنواعها، وتمس مستقبل النظام الدولي ذاته على نحو مباشر.
– وربما أن الاختلال الإخباري يمثل أحد أوجه الاختلال الإعلامي الذي تعاني منه الدول النامية في علاقتها مع الدول الصناعية فأن الجدل بشأن الاختلال الإخباري قد ازدادت حدته بسبب مسألة التدفق الدولي للأخبار وسيطرة وكالات الأنباء الدولية على جمع الأخبار ونشرها، وذلك لأن عملياتها الواسعة على نطاق العالم شبيهة بالاحتكار في مجال نشر الأخبار على الصعيد الدولي(أحمد عبدالملك، 1999) .وهذا الاختلال جاء نتيجة مترتبة على عدم التوازن في القوى الاقتصادية والتقنية والعلمية وغيرها بين الجانبين، وذلك لصالح الدول الصناعية، الأمر الذي ترتب عليه اختلال كبير في الوضع الإعلامي الدولي فجاء الاختلال الإخباري ليمثل جزءاً منه. وترجع الأصول الغامضة بعض الشيء لمفهوم الاختلال إلى الخمسينيات من القرن الماضي، ثم غدت أكثر تحديداً في أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات(عيسي الحسن،2016) .
ففي ذلك الحين كان الاختلال في تدفق الأخبار بين البلاد الصناعية والنامية موضوعاً رئيسياً في الاجتماعات الدولية باعتباره أحد عناصر الحوار الخاص بالقضايا الاقتصادية والسياسية الأساسية في العالم المعاصر، ولا يكاد يوجد مَنْ يشك في حقيقة هذا الاختلال، بيد أنه لا يوجد اتفاق عام بشأن التطبيقات الملموسة لهذا المفهوم، ناهيك عن حلول المشكلة والسياسات المرغوبة، ولهذا السبب أصبحت مفاهيم التدفق الحر، والتدفق في اتجاه واحد، والتوازن والاختلال قضايا للجدل بل وموضوعاً لنزاع دولي(شفيق حسنين، 2010).
– وهذا الاختلال جاء نتيجة عدم التوازن في القوى السياسية والاقتصادية والمالية والتقنية والعلمية وغيرها من الأسباب بين الجانبين وذلك لصالح الدول الصناعية، الأمر الذي ترتب عليه اختلال كبير في الوضع الإعلامي الدولي، بخاصة عندما حل الشكل الجديد للنظام العالمي المعاصر، خاصة بعد تداعي النظام الثنائي القطبي وانهيار الاتحاد السوفيتي (السابق) وتفرُّد الولايات المتحدة الأميركية بموقع فريد على الساحة العالمية يؤثر ـ بطريقة فعَّالة على هيكل التوازن الدولي ويولد الاختلال الإخباري على الساحة الإعلامية فيه.
– كما تُعدٌّ مشكلة الاختلال الإخباري في تبادل الأخبار والمعلومات على المستوى الدولي (أي بين البلدان المتقدمة والبلدان النامية بصورة عامة والبلدان الغربية والعربية على وجه التحديد) من المشكلات الأساسية في الصراع بين الشمال والجنوب التي أثارت اهتمام الأوساط الدولية والعربية الرسمية على مستوى الأمم المتحدة والجامعة العربية فيما مضى.
– وقد تصدى لها الكثير من الخبراء والمهتمين بالعديد من البحوث والدراسات بهدف تشخيص أسبابها والصيغ الكفيلة بالتخفيف من حدتها وآثارها السلبية إعلامياً وثقافياً في البلدان المستهلكة لها، إذ أصبح الاختلال الإخباري ظاهرة دولية عامة يشترك فيها كل أطراف المجتمع الدولي، وهي من المشكلات المتجددة والمستمرة والمؤثرة على واقع الأحداث اليومية.
– وقد ازدادت حدة جدل الاختلال الإخباري بشأن مسألة التدفق الدولي للأخبار وسيطرة وكالات الأنباء الدولية على جمع الأخبار ونشرها، وذلك لأن عملياتها الواسعة على نطاق العالم شبيهة بالاحتكار في مجال نشر الأخبار على الصعيد الدولي، ولكن هنا يشهد العالم أزمة بسبب تحكم وكالات الأنباء الدولية في الأخبار، بغلبة أخبار البلدان الصناعية وندرة الأخبار عن البلدان النامية، وقد جرت محاولات عديدة للحد من ظاهرة الهيمنة الفاضحة لهذه الوكالات على الأخبار الأمر الذي فتح المجال لانطلاق ما عرف لاحقاً بـ (اللجنة الدولية لدراسة مشكلات الإعلام) والتي كلف بترؤسها الإيرلندي شون ماكبرايد والذي أصبح اسمه مرادفاً لأسم هذه اللجنة ( لجنة ماكبرايد)، وضمت ـ إضافة إليه ـ نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجالات الاتصال والإعلام من دول عديدة في العالم، وتركز عمل تلك اللجنة على مسألتين أساسيتين: الأولى ما جاء في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948 والذي أكد أن (لكل فرد الحق في حرية الرأي والتعبير ويشمل هذا حرية اعتناق الآراء دون تدخل واستقصاء المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها من خلال أية وسائل وبغض النظر عن الحدود) والثانية قرار الأمم المتحدة المرقم (59) الصادر عام 1964 الذي أكد أن حرية الإعلام حق إنساني أساسي والمحك لجميع الحريات التي تكرس الأمم المتحدة نفسها له وتطلب امتيازاتها من دون إساءة استعمال وتتطلب كنظام أساسي الالتزام والسعي لخلق الحقائق من دون تحامل ونشر المعرفة من دون نوايا خبيثة، وهذا الدور المهم والخطير لوكالات الأنباء عموماً جعل القائمين عليها يطمحون إلى المكاسب المترتبة على الهيمنة الخبرية والمعلوماتية المحيطة بنا، ووفقاً لذلك فأن ثمة اختلافات كبيرة بين وكالات الأنباء الدولية ووكالات الأنباء العربية من حيث قدراتها التقنية والبشرية ونطاق عملها وفعاليتها ومساحة الحرية التي تتحرك بموجبها مع أن صناعة الأخبار في العالم العربي تعتمد ـ أساساً ـ على وكالات الأنباء الدولية.
– فالملاحظ في وقتنا الحالي هو انسياب الأخبار والمعلومات باتجاه واحد من الشمال إلى الجنوب مما يعكس هيمنة الدول الكبرى على الدول الصغرى في عملية تدفق الأخبار، وهذا بالتالي يقود إلى عدم وجود توازن إعلامي، وقد دار جدل كبير حول مسألة الاختلال في تدفق المعلومات ونشرها؛ وذلك لأنها تخضع لاحتكار وكالات الأنباء الرئيسية إذ تهيمن هذه الوكالات على ما يقارب من 80% من أنباء العالم (أبو عرجه، 1996 : 17 ).
– ويعود تفوق هذه الوكالات على نظيراتها من الوكالات المنتشرة في الدول النامية إلى كون وكالات الأنباء الغربية ذات باع طويل في مجال نقل الأخبار وتمتلك الكادر الفني والصحفي المؤهل للعمل الإعلامي والمعدات والأجهزة اللازمة؛ بالإضافة للعنصر المادي والدعم اللازمين للاستمرار في مثل هكذا أمور، بعكس الوكالات في الدول النامية التي تفتقر لهذه العوامل المهمة، وهناك ظاهرة أخرى تتعلق بنوع التغطية الإخبارية للأحداث الدولية حيث أوضحت الدراسات العديدة في هذا المجال أن الأحداث التي تقع في الدول الغربية هي المستهدف الأول في التغطية الإخبارية في صحف الدول النامية وذلك عكس ما يحدث في الإعلام الغربي إذ أن التغطية الإعلامية ترتكز على الانقلابات والأزمات وكل ما يعطي صورة مشوهة للحقائق فضلا عن ضآلتها من الناحية الأخرى.
ويتمثل الحجم الإجمالي للأنباء التي توزعها الوكالات الرئيسية الخمس للأنباء في العالم بحوالي 32850000 كلمة يوميا موزعة بين تلك الوكالات كالآتي:
اسم الوكالة
حجم الأنباء/ كلمة يوميا
1. الأسوشيتد بريس AP الأمريكية
000000 17 كلمة يوميا
2. اليونايتد إنترناشيونال بريس UPI الأمريكية
000000 11 كلمة يوميا
3. وكالة الأنباء الفرنسية AFP
000 3503 كلمة يوميا
4. وكالة رويترز للأنباء Rewters بريطانية
000 5001 كلمة يوميا
5. وكالة إيترتاس الروسية Iter tass
000000 1 كلمة يوميا
المجموع:
000 32850 كلمة يوميا
– كما وتوضح الدراسات أن هذه الوكالات تركز في أنبائها على الأخبار السلبية و السيئة عن الدول النامية و الفقيرة في العالم، كالفساد و العنف، أكثر من تناولها للأنباء الخاصة بالتنمية الاجتماعية و الاقتصادية و العلمية و احتياجاتها.
– ونظرا لقلة الخبرة لدى الوكالات الوطنية للأنباء، وقلة الوسائل التقنية في جانبها الإعلامي، لا تؤدي دورها المنشودة. وهكذا يتبين لنا جليا أن الوكالات الوطنية للأنباء لا يمكنها في هذه الحالة أن تنافس الوكالات العالمية للأنباء.. حتى على أرضها الوطنية و تجد نفسها تابعة للوكالات العملاقة.
– وقد أدى ذلك لان تفقد الكثير من وكالات الأنباء والصحف العربية و الأردنية الاستقلالية الفكرية وأصبحت هذه الوسائل تابعة لوكالات الأنباء العالمية وباتت تنقل الأخبار بتفاصيلها من هذه الوكالات التي لها رؤيتها الخاصة وفلسفتها في نقل الأخبار من حيث تسلط الضوء على جوانب معينة والتعتيم على جوانب أخرى.
– فاعتماد طرف على طرف اخر في الحصول على المعلومات والاخبار بنسبة كبيرة يفقده الاستقلالية الفكرية التي يجب ان تبنى بين طرفين متكافئين، فالاختلال والتدفق الإخباريان يأتيان من مصدر متمكن ومتلقٍ غير متمكن، ولا يوجد من ينكر حقيقة وجود اختلال في تدفق الأخبار دولياً؛ لأن هذه الحقيقة ماثلة للعيان بوصفها راسخة أمام الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية التي تواجه هذا الاختلال. وتمثل مشكلة الاختلال الإخباري في مستوياته المتعددة إحدى مشكلات الاتصال الأساسية في عالم اليوم، وتعد أحد مخرجات التفاوت في القدرات السياسية والاقتصادية والاتصالية عموماً.
– إن الاختلال الإخباري على النطاق الدولي أحد مظاهر التفاوت القائم على المستوى الدولي في شتى المجالات ومعطياته التي تمنح الدول الأقوى مزايا كثيرة يمكن وصفها بالقدرة على السيطرة وتوجيه وإدارة النظام الدولي لصالحها، تعرقل في الوقت ذاته أطرافاً أخرى في المجتمع الدولي في سعيها لتحقيق معدلات التنمية التي توافر لسكانها الحد الأدنى من متطلبات الحياة. والاختلال يحدث بين مَنْ يصنعون الأخبار وبين مَنْ يتلقونها، هو ناجم عن وجود وكالات ذات قدرات كبيرة ومتلقٍ متواضع القدرات كما أسلفنا. وتتمثل مشكلة الاختلال في تبادل الأخبار بالفرق في كمية الأخبار المرسلة من العالم الصناعي إلى العالم النامي، وبين كمية الأخبار المتدفقة في الاتجاه العكسي، حيث لا تخصص وكالات الأنباء الدولية إلا نسبة ضئيلة من أنبائها للعالم النامي كله. كما أن الاختلال في الأخبار على المستوى الدولي ظاهرة تاريخية لا تزال تعكس الحقائق الاجتماعية والسياسية للمجتمعات، وأن الإعلام قد تأثر بالتكوين الحالي للمجتمعات، كما تأثر ـ في الوقت نفسه ـ بانحسار الاستعمارية وبالجهود التي يبذلها عدد كبير من الدول النامية للحصول على الاستقلال السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، لأن الإعلام في العالم الحديث يتسم باختلالات أساسية تعكس انعدام التوازن العام الذي يسود المجتمع الدولي، وهذه تتجسد في المجالات السياسية والقانونية والفنية والمالية. وعليه فأن الاختلال هو تباين تدفق الأخبار بين الدول المتقدمة والدول النامية، ولا تمثل مشكلة الاختلال في الأخبار على النطاق الدولي أخطر المشكلات التي تتناول وسائل الاتصال والإعلام فحسب، ولكنها تمتد لتشمل كل البنى والعلاقات الدولية بجميع أنواعها، وتمس مستقبل النظام الدولي ذاته على نحو مباشر.
– وربما أن الاختلال الإخباري يمثل أحد أوجه الاختلال الإعلامي الذي تعاني منه الدول النامية في علاقتها مع الدول الصناعية فأن الجدل بشأن الاختلال الإخباري قد ازدادت حدته بسبب مسألة التدفق الدولي للأخبار وسيطرة وكالات الأنباء الدولية على جمع الأخبار ونشرها، وذلك لأن عملياتها الواسعة على نطاق العالم شبيهة بالاحتكار في مجال نشر الأخبار على الصعيد الدولي وهذا الاختلال جاء نتيجة مترتبة على عدم التوازن في القوى الاقتصادية والتقنية والعلمية وغيرها بين الجانبين، وذلك لصالح الدول الصناعية، الأمر الذي ترتب عليه اختلال كبير في الوضع الإعلامي الدولي.
– إن من أبرز مظاهر العولمة تتمثل في زيادة عمليات التدفق الإعلامي عبر الحدود الوطنية للدول، وهو تدفق تقف خلفه شركات و شبكات إعلامية عملاقة قادرة على الوصول بالبث إلى أي منطقة في العالم، كما أن الثورة العائلة التي تحقق في مجالات الاتصال والمعلومات تعتبر من المظاهر الرئيسية للعولمة.
– ومما لا شك فيه أن النظام العالمي الجديد للإعلام الذي تسعى إليه الدول النامية لا يزال بعيد المنال بفعل عملية العولمة. حيث يلاحظ أنه لا توجد أية وكالة في العالم ارتقت إلى مصاف الوكالات الأربعة الكبرى، بل ازدادت الهوة اتساعا بين الوكالات الوطنية والوكالات العالمية خصوصا بعد انتهاء الحرب الباردة ودخول العالم في مناخ سياسي وإعلامي جديد تحت زعامة الولايات المتحدة التي أرادت السيطرة على العالم في كافة المجالات و بالخصوص المجال الإعلامي. ومن المتوقع أن يستمر هيمنة وكالات الأنباء العالمية على المشهد الإعلامي العالمي بعد أن فشلت العديد من الدول في جعل وكالات أنبائها وكالات عالمية.
التوصيات:- وقد خرج الباحث بمجموعة من التوصيات على النحو التالى:
1- يوصي الباحث أن تنشط الدول العربية وكالات الأنباء الخاصة بها وأن يقوم اتحاد وكالات الأنباء العربية بإنشاء وكالة أنباء عربية كبرى بحيث تزود هذه الوكالة الصحف العربية ووسائل إعلامها بالأخبار.
2- يوصى الباحث وسائل الإعلام العربية بالتقليل من اعتمادها على وكالات الأنباء العالمية، وأن يتم زيادة عدد الصحفيين العاملين في وسائل الأعلام وان يتم تغطية الأحداث في مناطق النزاع العربي من خلال وسائل الإعلام العربية.
3- يوصي الباحث الصحف الأردنية بتعيين مندوبين لها في المناطق العربية التي تشهد نزاعات.
4- يوصي الباحث بضرورة زيادة التعاون ما بين وكالات الأبناء العربية للحد من الهيمنة الإعلامية.
المصادر والمراجع
1- خليل لؤى، الإعلام الصحفى، عمان: دار أسامة للنشر والتوزيع، 2009، ص 6.
2- مصطفى فريد يوسف، وكالات الأنباء بين الماضى والحاضر، عمان: دار أسامة للنشر والتوزيع، 2009، ص 19.
3- على النجادات، تغطية الصحف الأردنية اليومية لموضوعات العنف الأسرى، جامعة اليرموك، أبحاث اليرموك، أربد، 2006.
4- عبد الله بدران، وكالات الأنباء والإعلام الجديد، الكويت: مجلة الوعي الإسلامي – وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، العدد 550، مايو، يونيو، 2011، ص ص 18-19.
5- محمدالجمالالفأر،المعجمالإعلامي،عمان:دارأسامةللنشروالتوزيع، ٢٠٠٦، ص٣٥٤ .
6- محمد علي القوزي، نشأة وسائل الاتصال وتطورها، بيروت: دار النهضة العربية ، 2007.
7- حسني محمد نصر، مقدمة في الاتصال الجماهيري (المداخل والوسائل)، بيروت: مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع، 2001.
8- محمد جمال الفار، المعجم الإعلامي، عمان: دار أسامة للنشر والتوزيع، ودار المشرق الثقافي، 2006.
9- المنصف الشنوفي، وآخرون، دراسات إعلامية، الكويت: منشورات ذلت السلاسل، 1995.
10- عبد الله بدران، وكالات الأنباء والإعلام الجديد، الكويت، مجلة الوعي الإسلامي – وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، العدد 550، مايو، يونيو، 2011، ص ص 18-19.
11- عائشة محمود عاطف، تصميم ومواقع وكالات الأنباء العالمية الناطقة باللغة العربية وعلاقته بيسر استخدام هذه المواقع للحصول على الأخبار، ماجستير غير منشورة، جامعة بنى سويف، كلية الإعلام، 2016.
12- مرجي جمعة ستار، فاعلية وكالات الأنباء الوطنية في عصر التدفق الحر للمعلومات، وكالة السودان للأنباء (سونا) أنموذجا في الفترة ما بين ٢٠٠٩ – ٢٠١٣، رسالة ماجستير، السودان، جامعة أم درمان الإسلامية، كلية الإعلام، 2013.
13- مى مصطفى عبدالرازق، العوامل المؤثرة على تغطية وكالات الأنباء العربية والدولية للأحداث. دراسة للمضمون والقائم بالاتصال، دكتوراه غير منشورة، جامعة القاهرة، كلية الإعلام، قسم الصحافة،2013.
14- ياسمين جمال محمد الشناق، اعتماد القاريء على الصحف اليومية الأردنية فى الحصول على الأخبار والمعلومات دراسة مسحية، رسالة ماجستير، الأردن، جامعة اليرموك، كلية الإعلام. 2013.
15- أيمن موسى إبراهيم الفليح، دور وكالة الأنباء الأردنية (بترا) في صناعة الخبر المحلي من وجهة نظر الصحفيين في الصحف اليومية، رسالة ماجستير، الأردن، جامعة الشرق الأوسط، كلية الإعلام، 2012.
16- حسين إسماعيل حداد، مدى توفر تطبيقات التفاعلية فى مواقع وكالات الأنباء العراقية على الإنترنت .. دراسة مسحية تحليلية لعينة من وكلات الانباء الالكترونية، العراق، مجلة آداب ذي قار – كلية الآداب – جامعة ذي قار –، مج 1, ع 2، 2010.
17- لمياءبلهعلىنصرالدين،وكالة الأنباء الأفريقية وقضايا الاتصال والتنمية،رسالةدكتوراهغيرمنشورة،جامعةأمدرمانالإسلامية،كليةالإعلام، ٢٠٠٧ .
18- هيفاء أيوب ججاوي، الأرشفة الإلكترونية لمواقع وكالات الأنباء العربية، Cybrarians Journal، دورية إليكترونية فى مجال المكتبات والمعلومات، العدد 12، مارس، 2007. رابط: http://search.mandumah.com/Record/507708
19- شاديةشاكرخالدخيرالله،التغطية الخبرية في الولايات بوكالة السودان للأنباء، دراسة حالة على مكتب ولاية الجزيرة، رسالةماجستيرغيرمنشورة،جامعةأمدرمانالإسلامية،كليةالإعلام،٢٠٠٦ .
20- فايز بن عبدالله الشهرى، واقع ومستقبل الصحف اليومية على شاشة الإنترنت، دراسة مسحيّة شاملة على رؤساء تحرير الصحف السعودية ذات الطبعات الالكترونية، بحث مقدم لندوة “الإعلام السعودي سمات الواقع واتجاهات المستقبل” المنتدى الإعلامي الأول- الجمعية السعودية للإعلام والاتصال، الرياض، جامعة الملك سعود، 20-25 مارس 2003.
21- أحمد عبدالملك، قضايا إعلامية، عمان: دار مجدلاوي للنشر، 1999.
22- عيسى الحسن، وكالات الأنباء النشأة والأاهداف، عمان: زهران للنشر، 2016.
23- شفيق حسنين، رحلة الخبر في وكالات الأنباء الصحفية والمرئية، بيروت: رحمة برس، 2010.
24- محمد علي القوزي، نشأة وسائل الاتصال وتطورها، بيروت: دار النهضة العربية ، 2013 .
25- تيسير أبو عرجه، الإعلام العربي تحديات الحاضر والمستقبل، عمان: دار مجدلاوي للنشر والتوزيع،1996.
26- حسني محمد نصر، مقدمة في الاتصال الجماهيري (المداخل والوسائل)، بيروت: مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع، 2011.
27- محمد جمال الفار، المعجم الإعلامي، عمان: الأردن، دار أسامة للنشر والتوزيع، ودار المشرق الثقافي، 2016.
28- موقع وكالة رويترز للأنباء (بالعربية): http://ara.reuters.com
29-Hachten.W.A ,The news prims (Amas :Iowa state university press 1999) P.164.



