المقالات

جرأة أو وقاحة

” جرأة أم وقاحة ” بقلم : د / زيد خضر كثرت في الآونة الأخيرة جرأة البعض أو لنقل وقاحتهم على المساس بثوابت الأمة العربية الإسلامية سواء بالنيل من مقدساتها، أو من علمائها الذين أفضوا إلى رحمة الله بعد أن تركوا لنا كنزاً من التراث الجميل والمعارف الجمة والقدوة الصالحة ، أو من قاماتها وشخصياتها الدينية والعلمية التي لا تزال تتحفنا بعلمها وفقهها . ولا أريد أن أتكلم عن الذين أدخلوا العدو – الذي قتل ابنائنا ودمر مقدساتنا وبيوتنا بل وصادر أرضنا وهدم بيوتنا – إلى بيوت الله عز وجل ، ويحاولوا أن يدخلوه إلى قلوب أبنائنا عن طريق التطبيع ، وتبادل الزيارات ، وتغيير المناهج وما إلى ذلك من وسائل انهزامية وانبطاحيه ، فذاك موضوع آخر يطول شرحه . أيها السادة : الأدهى من كل ذلك أن البعض تجرأ على الله ورسوله في بلادنا العزيزة ، فبعد أن أقاموا الحفل سيء السمعة ” قلق ” أرادوا أن يقيموا احتفالات أخرى على غرارة في عدة مدن لينقلوا العدوى إليها ، بل وتجرا البعض منهم أن يقدم طلباً لإقامة نشاط يتطاول فيه على الذات الإلهية ويتحدث عن ميلاد الله تعالى ليهاجم بذلك صلب عقيدتنا ، وخيرا فعلت وزارة الداخلية بإلغاء هذا النشاط الذي يهدف لتكريس الإلحاد والعلمانية في بلدنا . أيها السادة : واجبنا أن نتصدى جميعاً لهذا العبث وهذه الفقاعات النشاز في مجتمعنا، يجب على الحكومات أن تضرب بيد من حديد على أيدي هؤلاء العابثين ، ويجب على المؤسسات والجامعات والمدارس أن لا تسمح بإقامة مثل تلك النشاطات بداخلها ، ويجب على أولياء الأمور أن يحصنوا أولادهم من هذا الوباء الذي أصاب بلادنا ، ويكون ذلك بتربيتهم على الأخلاق والقيم الإسلامية الفاضلة . وأخيراً يجب على وسائل الإعلام أن لا تنشر مثل هذه النشاطات وأن لا تُشهر تلك الشخصيات العابثة التي لا هم لها إلا النيل من ثوابت الأمة ونشر الرذيلة في المجتمعات ، ورحم الله من قال ” أميتوا الباطل بعدم ذكره ” .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى