ألدور الإعلامي المشوه لحقائق حرب البوسنة ومجازرها

ألدور الإعلامي المشوه لحقائق حرب البوسنة ومجازرها عباس عواد موسى (( كانت البداية قد انطلقت مع صدور صحيفة ” صوت اليهودي ” التي كان يرأس تحريرها الصهيوني إسحاق ساموكوفليا والتي كانت تصدر سراً في فترة خضوع البلاد للإستعمار النمساوي المجري , والتي أسهمت في تطويع الرأي العام لمباركة صدور وعد بلفور الذي كانت صربيا أول البلدان التي أعربت عن سرورها به . ولما عارضه البوشناق حلّت بهم المجازر , كان ذلك إبان عهد ” يوغوسلافيا الملكية ” وجاءت يوغوسلافيا الإشتراكية ليصبح إسحاق ساموكوفليا رئيساً لرابطة كتاب البوسنة والهرسك ولتستمر المجازر وهذه المرة بحجة أنهم ناصروا مفتي فلسطين الحاج المرحوم بإذن الله أمين الحسيني )) . فيسنا فوكوفيتش دوريتش كانت تبث إعلام سلطات جمهوية الصرب ” كيان صرب البوسنة “. وفي تقاريرها الإخبارية نجد تكذيبها لبيانات الأمم المتحدة التي صدرت بشأن الحرب ( 1992 – 1995 ) وما تم بثه عن المجازر التي ارتكبت خلالها . ولما سلمت منيرة سوباشيتش رئيسة جمعية أمهات سربرنيتسا الوثائق والأدلة التي تدين رئيس كيان صرب البوسنة وقادته للمدعي العام الألماني سنة 2004 , طالعتنا وسائل إعلام كثيرة بأن الغرض يكمن في ترسيخ الإضطهاد للشعب الصربي الذي كان قادته يعملون على حمايته وكأن العدوان تم من قبل البوشناق ! . وهكذا أظهرت صحيفة دنيفنيك 2 الجيش الصربي بريئاً ومرتكب جريمة الإبادة الجماعية راتكو ملاديتش بطلاً قومياً ويجب إطلاق سراحه لأسباب صحية . وما فعلته الصحيفة قامت به وسائل إعلام مماثلة يصعب عدّها . ويمكن تلخيص القول بأن وسائل الإعلام الصربية وامتداداتها الدولية تعمل على تهيئة الرأي العام لحرب جديدة عقب صدور قرارات محكمة لاهاي المختصة بجرائم الحرب في يوغوسلافيا السابقة , وكذلك الوضع بالنسبة للكروات . وهو ما لم تتطرق إليه وسائل حرة لتجنب وقوع كارثة جديدة بحق مسلمي البوسنة .


