عقده مركز الإمام أبو عبدالله الشافعي العِلمي في مقره بأبو علندا : الملتقى العاشر للرجال “إدارة التنوع “


عقده مركز الإمام أبو عبدالله الشافعي العِلمي في مقره بأبو علندا : الملتقى العاشر للرجال “إدارة التنوع ” * عبدالحميد الهمشري عقد مركز الإمام أبو عبدالله الشافعي العِلمي يوم السبت 30/6/2018 في مقره بأبو علندا بالعاصمة عمان الملتقى العاشر للرجال “إدارة التنوع ” ، حيث أداره بنجاح وتميز سعادة المهندس عدنان صوص ، وحاضر فيه باحثون متخصصون أربعة ، قدم كل منهم ورقة بحثية ، سلط فيها الضوءعلى جانب معين لتوضيح المقصود منه ومدى مساهمته في خدمةالمجتمع الإنساني وتطوره وإيضاح دور الدين والتدين، والثقافة، والانتماء العرقي، والحزبي والطائفي والمذهبي، والأقليات في سبيل توفير عيش كريم للمجتمعات الإنسانية على مر العصور، والسعي لتحقيق المواطنة لمختلف شرائح المجتمع ومختلف انتماءاته ومكوناته، بعيداً عن أخلاقيات العنصرية والإقصاء وازدراء العنصر الآخر، وضيق الصدر تجاهه، بما يخدم استقراره وأمنه وتواصل تلك المكونات. فالباحث معالي الدكتور هايل عبد الحفيظ تناول في الورقة الأولى: مفهوم التنوع ، ومعالي الدكتور عاطف البطوش في الورقة الثانية: التنوع السياسي ، وسعادة الدكتور محمد زكي في الورقة الثالثة: التنوع الطبقي ،فيما نناول سعادة مؤسس ومدير عام المركز الدكتور سمير مراد في الورقة الرابعة: العلاج . وقد صدر بعد تقديم الورقات الأربع والعصف الذهني الذي دار حولها من مداخلات وحوارات واستفسارات الحضور البيان الختامي متضمناً التوصيات والتالي نصه : الحمد لله الذي جعل في مخلوقاته من التنوع والاختلاف ما يحملها على الانسجام والائتلاف، خلق البشر من طين، ثم جعلهم في ألوانهم وألسنتهم وتوجهاتهم مختلفين، فتبارك الله أحسن الخالقين، والصلاة والسلام على من أسس مجتمعا متعاونا على البر والتقوى، متآلفا في النعماء والبلوى، نبينا محمد عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد: في الوقت الذي تشهد فيه الدول العربية توترات وانقسامات مجتمعية خطيرة، كان لا بد من لفت النظر وتوعية المجتمع العربي والإسلامي إلى مفهوم التنوع، حيث أنه سنة كونية، وضرورة بشرية، سواء التنوع العقدي، أو التنوع التعبدي، أو التنوع الأخلاقي، أو التنوع الفكري والثقافي، الحزبي والطائفي، وضرورة التعاطي والتعامل معه لإكمال الحياة، وتحقيق عمارة الأرض كما أراد الله تعالى. وللحديث بشكل موسع حول هذا الموضوع المهم تم عقد الملتقى العاشر للرجال، تحت عنوان: “إدارة التنوع” في يوم السبت 16/شوال/1439-30/6/2018. ترأس الجلسة سعادة المهندس عدنان صوص، وضم الملتقى الورقات التالية: الورقة الأولى: مفهوم التنوع: معالي الدكتور هايل عبد الحفيظ. الورقة الثانية: التنوع السياسي: معالي الدكتور عاطف البطوش. الورقة الثالثة: التنوع الطبقي: سعادة الدكتور محمد زكي. الورقة الرابعة: العلاج: سعادة مؤسس ومدير عام المركز الدكتور سمير مراد. حيث تحدث الباحثون عن مفهوم التنوع وإدارته، وأنه ضرورة بشرية كونية، وعن مفهوم التنوع السياسي، وعن التنوع الطبقي وضرورة وضع قيود حافظة للنسيج المجتمعي، وعن حق المواطنة والعيش الكريم، وعن توظيف المصطلحات الشرعية (توظيفها الشرعي لمواجهة التوظيف البدعي)، وحذروا من الفكر المنحرف ودوره في محاولة زعزعة الإدارة. وفي نهاية الجلسة كانت التوصيات التالية : . 1اعتماد مبدأ التعاون بين مكونات المجتمع كمبدأ استراتيجي ومصيري وشرعي. . 2 الأخوة الاسلامية مبدأ عقدي مقدس واحترامها والعمل من أجل تحقيقها والحفاظ عليها من أساسيات الاتباع الصحيح للنبي صلى الله عليه وسلم وصحابته. . 3 التكفير وما شابهه من المفاهيم الأولى أن يحذف دورانها في المجتمع، لا لبطلانها، لكن لأنها صارت تطلق على أهل التوحيد بغير حق، ولأنها صارت تنافي مباديء الأخوة والتعاون، والتكفير لا يكون إلا في دائرة من كفره الله ورسوله، استنادا للأدلة الشرعية، وهو راجع إلى الدوائر القضائية فقط. . 4الاختلاف وتباين الرؤى أمر واقع ومسلّم من أمور الدين، وعليه وجب التعاطي معه للوصول للخيرية. . 5 حسن الظن بالمسلم وهو الإطار العام الذي يجب الاعتماد عليه في جميع الخطوات التي نقطعها، مع الأخذ بعين الاعتبار الضرورات والأولويات في مسيرة الدعوة الإسلامية. . 6 رسم استراتيجية إعلامية ذات أبعاد واضحة تبرز دور الوظيفة الإعلامية في إرساء مباديء التعاون والأخوة ومنهج الأئمة والعلماء الصالحين. هذه المباديء إن استطعنا العمل على تحقيقها والسير فيها أمكننا أن نقف في وجه التحديات المصيرية التي تواجه المسلمين في العصر الراهن بدءا من تحدي الوجود وصولا إلى تحقيق شرع الله علماً وعملاً؛ وما ذلك على الله بعزيز. . 7ضرورة الجمعيات الخيرية بشتى مسمياتها لتحقيق التكافل المجتمعي. . 8 ضرورة التربية على احترام النفس الإنسانية وليس الثروة وما يتبعها من جاه ومكانة اجتماعية. . 9 وضع برامج تربوية يمكن تطبيقها مع التعليم. . 10 رعاية تحقيق الحقوق كحق الأمي على المتعلم وغيرها. . 11التوفيق بين الشعائر والأخلاق والتطبيق للمبادئ. . 12 ضرورة وضع برامج لمعالجة أمية التقنيات الحديثة وحمايتها من الفشل. . 13 المسارعة لصياغة نماذج للمصطلحات الشرعية لبيان معانيها الحقة. . 14 المنحرفون فكرياً يخلفون في الأمة آلاماً يأخذ علاجها وقتاً ومالاً، ما يجعلنا نسارع لتوفير الحصانة داخلاً وخارجاً للوقاية من هذا الفكر الدخيل. . 15 حرية الدين والتعبد والرأي مكفولة ضمن الثوابت الدينية والدستورية. . 16اختلاف الدين أو الرأي، لا يعني الانفصام ومعاداة المجتمع، كما لا يعني القفز على الثوابت. . 17 ضرورة عمل الجمعيات والنقابات والأحزاب على تحقيق المواطنة والتعايش لعمارة الأرض، بدلاً من الصراعات المدمرة. والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.



