الثلاثاء الاخير والثورة الايرانية
الدكتور سفيان عباس التكريتي
الشعب الايراني الثائر اتخذ قراره الاخير بإسقاط النظام لقد كسر كل الحواجز والسدود التي كانت عالقة بالخوف من بطش النظام , فهو اليوم يتحدى ويراهن على قوة تحمله وصبره وتضحياته عبر العقود التي خلت , لن يهدأ له بال او يستكين الا بإنهاء معاناته وويلاته الوطنية من فقر وبؤس وشقاء ودماء زكية قد دفعها من اجل تحرير ايران من العبودية المتخلفة اللصوصية , وها هي طلائعه التحريرية الباسلة بقيادة منظمة مجاهدي خلق تشق طريقها نحو النصر الحاسم الذي لاح في سماء ايران , هذه المنظمة الاسطورة من بين حركات التحرر الوطني العالمية سطرت مآثرها البطولية في تاريخ ايران المعاصر , من اجل انقاذ شعبها من الكارثة التي سببها حفنه من رجال الدين المشعوذين الذين اهانوا كرامة هذا الشعب العريق واشاعوا كل مقومات الانحطاط والجهل والتخلف والحرمان , بعد ان انفقوا امواله العامة على نزواتهم الشيطانية التوسعية في دول الجوار العربي وبددوا الثروات القومية على مشاريعهم النووية الفاشلة ودعم الارهاب العالمي وبناء ترسانة الاسلحة الروسية البالية والبدائية , شكلوا الميلشيات الارهابية بأموال الشعب الايراني دفاعا عن سفاح سوريا وبعض الجماعات المسلحة الارهابية في العراق واليمن ولبنان , زعزعوا الامن والاستقرار في الشرق الاوسط من خلال دعمهم للمنظمات الارهابية المتطرفة واحتضنوا قادتها الاشد خطورة على نظام السلم العالمي , من كل هذه المآسي والتصرفات الطائشة انتفض الشعب الايراني دفعا عن حاضره ومستقبله وقرر اسقاط النظام مهما كلفه ذلك من تضحيات , واليوم هو الثلاثاء الاخير في السنةالايرانية قبيل اعياد نوروز المجيدة قد هبت الجموع الغاضبة والمظلومة من الاقليات كافة في عموم المدن الايرانية تهتف بالموت للدكتاتور كبير الدجالين وحرية حرية لإيران , غير أبهة بالإجراءات الارهابية والوحشية التي ترتكبها الاجهزة القمعية , فأن منظمة مجاهدي خلق ومعها المجلس الوطني للمقاومة الايراني قد اوعزوا الى شبكاتهم الضخمة داخل المجتمعالايراني بضرورة حسم عناصر النزاع مع النظام الدكتاتوري الاستبدادي , فالنظام منذ ايام قبل الثلاثاء الاخير كثف نشاطاته البوليسية واجهزته الدموي بالتصدي للشعب وقمعه بكل ما اوتيت تلك الاجهزة من قوة وارهاب وبطش دموي , ان النظام بدأ يترنح تحت هتافات الشعب المحروم وصيحاته المدوية اضافة الى ضغوط المجتمع الدولية وهيئاته المعنية في حقوق الانسان فأن الرعب قد بات يهز اركان النظام ,,, هذا هو الشعب الايراني العظيم كما هو تاريخه الاعظم الذي سطر في سفره الخالد مآثره التاريخية ومقارعته لأعتى النظم الدكتاتورية القمعية وحقق انتصاراته الباهرة في اسقاطها وانهاء ظلمها , واليوم ينتفض مرة اخرى لكي يعيد امجاده الخلاقة كما عهدناه ,,,,


