المقالات

الاحتفالية الايرانية والثلاثاء الأخير

الاحتفالية الايرانية والثلاثاء الأخير

الدكتور سفيان عباس التكريتي

اعتاد الشعب الايراني العريق الاحتفال في مساء يوم الثلاثاء الأخير المصادف 13 آذار مارس / 2018 من السنة الايرانية يسبق عيد نوروز المجيد الذي يصادف 21 / 3 / 2018 , هذا التقليد مضى عليه آلاف السنين يحتفلون الايرانيون بهذه المناسبة التي يطلققون عليها (جارشنبه سوري ) , مهرجان شعبي تقليدي ولكن هذه المرة سوف يشعلون النار تحت اقدام الطغاة نظام الملالي لمواصلة انتفاضتهم المباركة , النظام الارهابي الحاكم دأب منذ بداية سرقته لثورة الشعب عام 1979 على منع الشباب الايراني من الاحتفال بهذه المناسبة وممارسة طقوسها المعروفة ايضا بأسم مهرجان النار في الظلام , هذا العام يختلف عن الاعوام السابقة في ظل اشتعال الثورة الشعبية ولم يخمد اوارها بعد وما زالت مشتعلة في معظم المدن والمعامل والمصانع وقطاع الخدمات كافة , فأن النظام اصابه الرعب مع اقتراب موعد الاحتفال خوفا من ان تتحول الاحتفالات الى احتجاجات ضد الحكومة وولاية الفقيه التي باتت تترنح خصوصا بعد دعوة الهيئة الاجتماعية لمجاهدي خلق في داخل البلاد , حيث راحت القوات الامنية القمعية للنظام بأتخاذ الاجراءات الهستيرية بالتهديد والوعيد والتخويف للمواطنين معلنة حالة الطوارئ في عموم المدن الايرانية , ان دعوة الهيئة الاجتماعية لمجاهدي خلق في داخل ايران هي اكبر تحدي يواجهه النظام الدكتاتوري , وتثبت من خلاله المقاومة الايرانية انها حاضرة وبقوة وسط الجماهير المنتفضة وقادرة على التأثير كيمفا شاءت ومتى شاءت , لقد وجهت الهيئة دعوة الى الشباب الايراني بمناسبة جار شنبه سوري الاحتفالية في الثلاثاء الاخير 13 / مارس دعت فيها الى اشعال النيران من اجل النور والحرية في وجه الظلام الاستبدادي لنظام الملالي , مؤكدة على استمرار الانتفاضة قائلة ( ان احتفالية جارشنبه سوری ستصبح كل زقاق خندق وكل بيت قلعة وكل شارع وحي ساحة لمعارك الحرية ) , متوعدة النظام بأن احتفالية ليلة الثلاثاء الاخير سيفجر الشباب الثوار وشباب معاقل الثورة انتفاضة اخرى ومن نوع آخر ضد دكتاتورية الملالي من اجل استعادة ايران من براثن الطغاة اصحاب العمائم , قائلة ان عاصفة الثورة لا تعرف السكون وانها جارفة بلا هوادة للفاشية الدينية حتى اسقاطها بالصوت المدوي للشعب بأسقاط مبدأ ولاية الفقيه , مبشرة الشعب الثائر بأن ربيع النصر المبارك قادم وان ايران سوف تتحرر تحت شعار(ايها الولي الفقيه نرد لك الصاع صاعين الموت لخامنئي ولروحاني-عاش جيش التحرير تحيا رجوي ) , اذن هذه هي طلائع التحرر الوطني الايراني ومقاومته الباسلة بقيادة منظمة مجاهدي خلق وسط الحراك الشعبي تقود انتفاضته غير مبالية لتهديدات النظام واجهزته الارهابية وتقف مع شعبها التي ضحت من أجله بخيرة شبابها على مدى ستة عقود خلت قدمت من خلالها دماء زكية وكواكب الشهداء من اعضائها الاحرار , فأن علامات انهيار النظام قد بدأت وان اجراءاته في موجهة الثورة الشعبية العارمة تنم عن انهيار بائن للعيان حيث الارباك والرعب والتخبط طاغية على تصرفاته وان التصريحات النارية لقادة اجهزته الارهابية خير دليل , ان اعلان حالة الطوارئ وزج الحشود الضخمة من الاجهزة القمعية بكل صنوفها الى الشوارع والمدن الايرانية المنتفضة دليل واضح على الزوال الحتمي للنظام ,,,,

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى