الرنتاوي: القضية الفلسطينية استعادت حضورها وسقطت سرديات الاحتلال الإسرائيلي

الرنتاوي: القضية الفلسطينية استعادت حضورها وسقطت سرديات الاحتلال الإسرائيلي
الزرقاء- الدرب نيوز- عمر ضمرة-
أكد مدير مركز القدس للدراسات عريب الرنتاوي أن القضية الفلسطينية استعادت حضورها في المشهد السياسي الدولي بعد “طوفان الأقصى”، مشيرا إلى أن التطورات التي شهدها قطاع غزة أعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام العالمي. جاء ذلك خلال محاضرة نظمتها الجمعية الأردنية للعودة واللاجئين بالتعاون مع الجوابرة للأجنحة الفندقية في الزرقاء، مساء أمس، في فندق الجوابرة، حول مستقبل القضية الفلسطينية في ظل التطورات الإقليمية الراهنة. وقال الرنتاوي إن المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة أظهرت صمودا رغم الظروف الإنسانية الصعبة والمجازر التي ارتكبها الكيان الإسرائيلي بحق المدنيين والبنية التحتية، لافتا إلى أن “طوفان الأقصى” أعاد تشكيل المشهد السياسي وأظهر استمرار حضور القضية الفلسطينية. وأضاف، إن دولة الاحتلال الإسرائيلي تسعى إلى طمس الهوية الفلسطينية وتهميش القضية، إلا أن طوفان الأقصى أسهم في تغيير الصورة لدى الرأي العام الدولي، وأعاد تسليط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني وتداعيات الصراع. وأشار إلى أن الأوضاع في قطاع غزة ما تزال كارثية على المستويات الإنسانية والإغاثية والإيوائية وإعادة الإعمار، مبينا أن مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار شهدت سقوط نحو ألف شهيد وإصابة آلاف آخرين، إضافة إلى دمار واسع في المنازل والمنشآت. وأوضح أن المنطقة تواجه تحولات سياسية متسارعة، لافتا إلى مخططات إسرائيلية تستهدف الضفة الغربية، بما في ذلك محاولاتفرض الضم والترويج لمشاريع تهجير وتوطين، الأمر الذي يستدعي التعامل مع التطورات الإقليمية بقراءة سياسية دقيقة. وبين أن الرهان على تغير الحكومات أو التيارات السياسية داخل إسرائيل لا يغير من طبيعة السياسات المتبعة تجاه القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن مختلف القوى السياسية الإسرائيلية تتبنى مواقف متقاربة تجاه الصراع. ولفت إلى أن التحولات داخل المجتمع الإسرائيلي انعكست على الأوضاع في الضفة الغربية، مشيرا إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين وتوزيع عشرات الآلاف من قطع السلاح عليهم خلال العام الماضي، ما أدى إلى زيادة أعمال العنف والاعتداءات، إضافة إلى ارتفاع أعداد النازحين والمعتقلين والضحايا في الضفة الغربية. وأشار إلى استمرار الإجراءات الإسرائيلية المتعلقة بالأراضي الفلسطينية، مبينا أنه تم تسجيل مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية كأملاك غائب، وإنشاء مؤسسات تعليمية إسرائيلية في بعض المناطق، ضمن سياسات تهدف إلى تغيير الواقع الجغرافي والسياسي. وتطرق إلى الانتهاكات المرتبطة بالمسجد الأقصى المبارك، إذ أن هناك دعوات إسرائيلية صريحة حول المساس بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مشيرا إلى أن السياسات الإسرائيلية تجاه السلطة الفلسطينية تهدف إلى إبقائها في حالة ضعف سياسي. واستعرض محطات من تاريخ النضال الفلسطيني، بدءاً من الثورة الفلسطينية عام 1936، مرورا بالانتفاضتين الأولى والثانية، وصولا إلى مراحل تطور المقاومة الفلسطينية، مؤكداأن القضية الفلسطينية بقيت حاضرة رغم التحولات السياسية والأمنية. وأكد الرنتاوي أن التطورات الأخيرة دفعت عددا من الدول إلى الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، وأعادت القضية الفلسطينية إلى دائرة الاهتمام الدولي. وفي ختام المحاضرة، دار نقاش وحوار موسع أداره الباحث الدكتور زيد خضر، تناول أبرز التحولات السياسية والإقليمية المرتبطة بالقضية الفلسطينية، والتحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني في ظل التطورات الراهنة، حيث أجاب الرنتاوي عن استفسارات الحضور وناقش عددا من الرؤى المتعلقة بمستقبل الصراع ومساراته. وكان مالك الجوابرة للأجنحة الفندقية نضال الجوابرة قد رحب في بداية اللقاء بالحضور، مؤكدا أهمية استضافة الندوات الفكرية التي تسهم في تعزيز الحوار حول القضايا الوطنية والقومية.



