ما زلنا في الجاهلية بقلم محمود دبور

ما زلنا في الجاهلية .. كانوا في الجاهلية إذا ما جاع أحدهم سد رمقه بذلك الإله الذي يعبد … والبعض منا مسلم … ويأكل لحم أخيه مستمتعاً .. فقد أصبح أكل لحم الميت مستصاغاً يعجب البعض … فوا أسفاه … نحن نعيش في عالمٍ أصبحت فيه النميمة للتسلية والمغيبة عادة نفاخر بها الناس … البعض يراها وسيلة للرقي في منصبه والآخر تقرباً لأحدهم يقتلنا الفضول … كصيادٌ ماهر يعرف كيفية الصيد ..مذ رحل الحياء واصطحب معه الامانة بعيداً أصبحت العقول أرض الفضول والقلوب قلاعه … أصبحنا نعيش في مستنقع يبث أشد السموم … لقد فقدنا الكثير من أنفسنا وما زلنا نكابر ونتناول حبوباً صنعها الغرب …. فهذه فتاة تتناول حبوباً للحرية وهذا شابٌ يتناول حبوباً للوشم … وآخر للعقوق … وحدث بلا حرج … أشفق على ذلك الرجل الذي ما زال متمسكاً بعروبته … ويدافع عنها لقد لوثها هواء الغرب … وتلك الأم التي تعاند ابنتها بثوب طويل … لقد قصه الغرب … ما زال الاسلام الشمعة التي تحمي عقولنا وتحمي عفتنا … هو طريق صعب في هذا الزمن … وأجرك سيكون أعظم بكثير ممن خاض الحروب في سبيل الله إن شاء القادر … فهذه الحرب الباردة أشد وطأة من حرب الولايات المتحدة الأمريكية و الإتحاد السوفييتي وأشد ألماً من ثورة الجياع في فرنسا هناك نور يشرق كل صباح … ولعل تلك البداية الجميلة لم تأت بعد فلنكن صادقين مع أنفسنا ونترك مفهوم الإمعة … أن نعاصر التطور بما يرضيه ديننا الحنيف … أن نترك السبات الذي نخوضه … ونستيقظ ونعمل أن نبني جيلاً واعياً مدركاً يدافع عن الحق ولا يهاب المنايا في سبيل الحق ليس أكثر


