اخبار عالمية

تركيا تبطل الرواية السعودية حول خاشقجي : الجثة أُزيلَت

555.jpg

 

الدرب نيوز

حسم بيان النيابة العامة التركية الصادر أمس، والذي تقرر نشره فور مغادرة النائب العام السعودي سعود المعجب مطار إسطنبول، أمس الأربعاء، الكثير من الحقائق المتعلقة بجريمة إعدام الإعلامي جمال خاشقجي، وقد فتح في الوقت نفسه باباً قد لا يغلق في ما يتصل بمصير جثة الصحافي السعودي، التي ربما تكون مُحيت من الوجود أو “أُزيلَت” بحسب البيان التركي القضائي، وهو ما يعيد إلى التداول فرضية تذويب الجثة. في غضون ذلك، عادت الضغوط إلى وتيرتها المرتفعة على الرياض، مع انضمام مجموعة جديدة من الشيوخ والنواب الأميركيين إلى المطالبين باستبدال محمد بن سلمان كولي للعهد، ومع انضمام فرنسا إلى معسكر الملوحين بعقوبات قاسية على الرياض.


جزمت النيابة العامة التركية بحصول تقطيع لجثة خاشقجي بعد قتله خنقاً فور دخوله مبنى القنصلية

وبينما كان يتوقع العالم أن تقدم تركيا الرواية الرسمية للجريمة في خطاب الرئيس رجب طيب أردوغان أمام البرلمان الأسبوع الماضي في أنقرة، جاء تثبيت تفاصيل الإعدام في بيان عن السلطة القضائية ممثلة بالنيابة العامة التي تسلمت الملف بعد أيام قليلة على ارتكاب جريمة القنصلية في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. والأهم في مضمون البيان، الذي تزامن مع انتهاء الزيارة غير المفيدة للنائب العام السعودي والتي دامت ثلاثة أيام في إسطنبول، أنه جزم بحصول تقطيع لجثة خاشقجي بعد قتله خنقاً فور دخوله مبنى القنصلية بحسب مخطط موضوع مسبقاً، ثم تم “محو” الجثة المقطعة، وهو ما يضرب كامل الرواية السعودية الصادرة على مرحلتين، في 18 و24 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حول الوفاة بشجار حيناً، وتسليم الجثة إلى “متعهد محلي” (تركي) حيناً آخر. ويعني هذا الكلام، مرفقاً بإشارة أنقرة إلى عدم تعاون الرياض في التحقيقات، أن المرحلة المقبلة قد يكون عنوانها المزيد من التصعيد التركي، من غير المعروف كيف ستتعاطى معه المملكة التي تراجعت، على لسان سعود المعجب نفسه، عن أكذوبة تسليم الجثة إلى “المتعاون المحلي”، وذلك على وقع ارتفاع حدة الضغوط الغربية على الرياض لمنع إنقاذ المسؤول الأعلى عن إصدار أمر التخلص من خاشقجي.

وأعلنت النيابة العامة التركية في بيانها الصادر بعد ظهر أمس، أنها لم تتوصل إلى نتائج ملموسة من اللقاءات مع المدعي العام السعودي، “رغم كل جهودهم المتسمة بالنوايا الحسنة لإظهار الحقيقة”، مع إشارته إلى أن “جمال خاشقجي قتل خنقاً فور دخوله مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول وفقاً لخطة كانت معدة مسبقاً، ثم تم تقطيع جثة خاشقجي بعد مقتله والتخلص منها”. والمصطلح التركي المستخدم للإشارة إلى “التخلص منها” هو أقرب إلى “المحو” في العربية، أو جعل الجثة عدماً، وهو ما يعود بقضية الإعدام إلى الكلام الذي انتشر بعد أسبوعين من الجريمة حول احتمال تذويب الجثة بعد تقطيعها بمواد سامة سبق لأردوغان نفسه أن تحدث عن العثور عليها في مبنى القنصلية، أو في البئر التي تقع في حرم المبنى، والتي بذلت السلطات السعودية كامل جهدها لمنع تفتيشها وأخذ عينات منها من قبل المحققين الأتراك. وأوضحت النيابة التركية في بيانها أن النائب العام في إسطنبول (عرفان فيدان) تلقى دعوة لزيارة السعودية في إطار قضية خاشقجي. وأضاف البيان: أبلغَنا المدعي العام السعودي بعدم صدور أي تصريح من قبل الجانب السعودي حول وجود متعاون محلي في القضية، في إشارة إلى الرواية السعودية الأصلية التي ادعت أن قتلة خاشقجي الـ15 سلموا الجثة إلى متعهد تركي محلي ليتخلص منها بدوره على طريقته. وشددت النيابة العامة في بيانها إياه، على أنه تمت مجدداً المطالبة بتسليم المشتبه بهم الذين اعتُقلوا في المملكة العربية السعودية.(العربي الجديد)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى