اخبار عالمية

ترقّب للهجوم الكبير على داعش في سوريا

888.jpg

الدرب نيوز

مع تواصل اشتباكات الكرّ والفرّ بين تنظيم “داعش”، الذي يدافع عن آخر معاقله المهمّة جنوب شرقي دير الزور، شرق سورية، وبين “قوات سورية الديمقراطية” (قسد)، فإنّ الأخيرة تستعد لشنّ هجوم كبير للقضاء على التنظيم شرق نهر الفرات، بالتزامن مع تحرّكات من قبل الجيش العراقي لشنّ هجوم مماثل، بعد أن حقّق التنظيم خلال الأيام القليلة الفائتة تقدماً يخشى التحالف الدولي من تغييره معادلةَ الصراع شرق سورية، الذي قفز إلى واجهة المشهد السوري من جديد. لكنّ الغارات التركية ضدّ القوات الكردية في سورية دفعت بالأخيرة إلى إعلان تعليقها لهذا الهجوم مؤقتاً، بحسب ما ذكرت في بيان أمس. وبالتزامن مع الأحداث الكبرى التي تجري في الشرق السوري، يتّجه الموقف العسكري إلى الهدوء والمهادنة بين “هيئة تحرير الشام” و”الجبهة الوطنية للتحرير”، أكبر تجمع لفصائل المعارضة السورية شمال غربي سورية، في ريف حلب الغربي بعد مواجهات كادت أن تتحوّل إلى اقتتال واسع.

وقالت “قسد” المدعومة من واشنطن، أمس، إنّ الهجمات التركية على الأراضي التي يسيطر عليها الأكراد في شمال سورية، أدّت إلى وقف مؤقت للهجوم الذي تشنه القوات على تنظيم “داعش” في شرق سورية. وقال القائد العام لـ”قوات سورية الديمقراطية” إن الهجمات التركية أدت إلى “إيقاف معركة دحر الإرهاب مؤقتاً” في دير الزور. وأضاف في بيان “استمرار هذه الهجمات سيتسبب في إيقاف طويل الأمد لحملتنا العسكرية ضدّ تنظيم داعش وهو ما تبتغيه تركيا”.


أكثر من 100 عنصر من مقاتلي “قسد”، دخلوا إلى منطقة الجبهة المحيطة بجيب التنظيم

وقبيل إعلان قسد تعليق حملتها العسكرية، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأنّ الطائرات الحربية التابعة للتحالف الدولي أغارت مساء أول أمس الثلاثاء، على خطوط التماس لتنظيم “داعش”، إلى جانب المعارك التي تخوضها “قوات سورية الديمقراطية” التي تشكّل الوحدات الكردية نواتها الصلبة، في ريف دير الزور الشرقي شمال نهر الفرات، مشيراً إلى أنّ التحضيرات متواصلة من قبل التحالف الدولي و”قسد” لبدء العملية العسكرية الأخيرة ضدّ التنظيم، والتي تستهدف إنهاء وجوده في شرق الفرات.

وأكد المرصد وصول 100 عنصر على الأقل من مقاتلي “قسد”، دخلوا إلى منطقة الجبهة المحيطة بجيب التنظيم عند الضفة الشرقية لنهر الفرات، وذلك عقب دخول 500 مقاتل من قوات المهام الخاصة في الوحدات الكردية، وانتشار أكثر من ألفي مقاتل من أبناء عشيرة الشعيطات، أكبر عشائر ريف دير الزور الشرقي، في محيط الجيب الأخير للتنظيم. ويأتي هذا الحشد بعد أيام من هجوم معاكس شنه التنظيم مستغلاً الظروف الجوية، حيث استعاد خلاله كامل المنطقة التي كان يسيطر عليها، بعدما كان فقد جزءاً كبيراً منها خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ولا يزال التنظيم يحتفظ بجيب يمتد على طول نحو 40 كيلومتراً وعمق 10 كيلومترات، من قرية البحرة غرباً وحتى بلدة الباغوز شرقاً غير البعيدة من مدينة البوكمال الحدودية مع العراق، والتي تسيطر عليها قوات النظام السوري ومليشيات طائفية تدعمها إيران. كما استطاع التنظيم الوصول إلى الحدود السورية – العراقية شمال نهر الفرات، وهو ما دفع وفق مصادر إخبارية محلية، القوات الأميركية إلى إنزال منطاد للمراقبة على الحدود العراقية – السورية غرب محافظة الأنبار العراقية، لرصد تحركات عناصر “داعش”، بالتزامن مع العملية العسكرية التي تنفذها القوات العراقية ومليشيات “الحشد الشعبي”، لتأمين الشريط الحدودي مع سورية.

واعترفت مصادر في “قسد” الثلاثاء، بأنّ العاصفة الرملية أثّرت بشكل سلبي في الحملة التي تقوم بها ضد التنظيم، ولكنها أكّدت أنّ “الحملة ما زالت مستمرة”. وخسرت “قسد” العشرات من عناصرها في المعارك الأخيرة بسبب عدم تمكّن طيران التحالف الدولي من توفير غطاء جوي لها بسبب سوء الأحوال الجوية. وفي السياق، أكّدت مصادر مطلعة لـ “العربي الجديد” أنّ هذه القوات زجّت بمقاتلين، أغلبهم عرب غير مدربين، لقتال التنظيم الذي يعتمد على الكمائن والمفخخات، فضلاً عن كون عناصره يعرفون جيداً جغرافيا المنطقة، حيث مضى على وجودهم فيها نحو 4 سنوات.( العربي الجديد)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى