المقالات

انتفاضة الأقصى والمثبطين

 

انتفاضة الأقصى والمثبطين

د/ زيد خضر

اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الثانية ” انتفاضة الأقصى ” يوم 28 /9 / 2000 ، على أثر تدنيس رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ” أرئيل شارون ” المسجد الأقصى بدخوله والتجول في باحاته برفقة حرسه وقطعان المستوطنين ، الأمر الذي دفع جموع المصلين الى التجمهر والتصدي له ثم اندلعت انتفاضة الأقصى وامتدت إلى كل فلسطين ، ودامت حوالي 5 سنوات . تميزت انتفاضة الأقصى بكثرة المواجهات المسلحة بين المقاومة الفلسطينية والعدو الصهيوني ، إذ تصدت المقاومة الفلسطينية ببسالة للمحتل ووقف خلفها شعب مجاهد جبار قدم تضحيات كبيرة في سبيل حريته ، وليس أدل على ذلك من استشهاد 4400 فلسطيني وجرح حوالي 50 ألفاً ، من بينهم الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس ، وأبو علي مصطفى الأمين العام للجبهة الشعبية ، كما قُتل اكثر من ألف صهيوني وجرح حوالي 5 ألاف وتم تدمير دبابة ” الميركافا ” الصهيونية . أيها السادة : توقفت انتفاضة الأقصى فعلياً بتاريخ 8 /2/ 2005 بعد اتفاق الهدنة الذي عقد في شرم الشيخ بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي ” شارون ” وبعض القادة العرب . واليوم يعيش الشعب الفلسطيني في قطاع غزة الصامد انتفاضة جهادية أخرى وهي ” مسيرات العودة ” التي انطلقت منذ ستة أشهر لتحرير الأرض ،وأذاقت العدو الويلات باستخدامها وسائل بسيطة كالعجلات والبالونات الحارقة فضلاً عن الحجارة والمقلاع ، مما جعل العدو يستجدي لإيقاف البالونات الحارقة التي حرقت قلبه . أيها السادة : مما يفسد فرحتنا بالنصر في غزة استجداء بعض القادة الفلسطينيين السلام المذل من العدو ، فهرول رئيسهم إلى مقر الأمم المتحدة يطلب رضا العدو ، وهاجم في كلمته غزة وشيطن المقاومة ،مما أثار اشمئزاز الحاضرين فغادروا القاعة وحضر الكلمة فقط 57 شخصاً نصفهم صحفيون ، فالعالم يحترم القوي .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى