المقالات

علمائنا تيجاننا

علمائنا تيجاننا د/ زيد خضر تناقلت وسائل الإعلام أن دولاً عربية إسلامية بعد أن اعتقلت بعض الدعاة والمصلحين تريد أن تحاكمهم وأوصت نياباتهم العامة بإعدام بعضهم ، بسبب آرائهم وأفكارهم التي لم تعجب الطبقة الحاكمة المتغلبة . هؤلاء العلماء يحملون الفكر الإسلامي المتوازن الذي يؤمن بالحرية والعدل وحقوق الإنسان وبقول كلمة الحق ، ونبراسه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : “سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَرَجُلٌ قَامَ إِلَى إِمَامٍ جَائِرٍ فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ، فَقَتَلَهُ ” . أجل هؤلاء علمائنا : سلمان العودة ، وعمر العمري ، وصفوت حجازي ، والدكتور محمد بديع ، والرئيس محمد مرسي وغيرهم ، ذنبهم أنهم يدعون إلى الله ويعلمون الناس الخير حتى يلقون من البعض شر الجزاء فيسجنونهم ، ويشوهون سمعتهم ويتقولون عليهم الأقاويل ، ويحاكمونهم ، ويحكمون عليهم بالإعدام ، فماذا فعل هؤلاء ؟ لكنهم سيبقون شوكة في حلوق الطغاة إن شاء الله . هؤلاء علمائنا الذين نفخر بهم ،هؤلاء هم تيجان رؤوسنا ، تربينا على موائد علمهم التي استمدوها من كتاب الله وسنة رسوله ، لم ينافقوا ويداهنوا لحاكم ولا متنفذ ، لم يبيعوا دينهم بمتاع من الدنيا زائل ، لم يسجدوا إلا لله ، ولم يحنوا رؤوسهم لغيره ، ولو أنهم طأطأوا رؤوسهم ونافقوا لكان لهم شأن آخر وفتحت عليهم الدنيا ، لكنهم لم يريدوا ذلك وتركوه لمعممي ( يلبسون العمامة ) القصور ومنظري الفضائيات . هؤلاء العلماء لم يكونوا دعاة فتنة أو إرهاب في يوم ما ، فقد كانوا دعاة هدى وخير يتوسطون لإنهاء النزاعات بين المسلمين ، أرادوا إصلاح المجتمعات فانتشروا بين الناس يدعون للصلح والسلام والوحدة الوطنية ، فأحبهم الناس وهتفوا بحياتهم . الرئيس مرسي وإخوانه ضحوا بأموالهم وأوقاتهم وحرياتهم ، وبعضهم ضحى بدمه في سبيل رفعة أمتهم وأوطانهم ، فماذا فعلوا حتى تطالهم يد الخيانة والغدر ؟ لكن الله ناصرهم ولن يتخلى عنهم ، فتحية إلى هؤلاء التيجان أصحاب الهمم العالية .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى