المقالات

زيارة نتنياهو دق خشوم للجار الشرير

3aa0251d20360bcf93787adb9f88a840.jpg

عيسى محارب العجارمة – تكالبت قوى المعارضة المسلحة بخطاب الكراهية حتى اضطرت الدولة الأردنية إلى أسوأ الخيارات المتاحة في التعاطي الدبلوماسي مع أبغض خلق الله لله ولنفس جلالة الملك عبدالله ولكنها مسألة حياة أو موت سريري لقضية القدس وأيضا للقضية الفلسطينية وللسلطة الوطنية الفلسطينية فالرئيس عباس يرقد على سرير الشفاء والتيار الدحلاني يتأهب للانقضاض على تلابيب الحكم بغزة والضفة الغربية معا.

والمصالح الجيوسياسية الأردنية مع القضية الفلسطينية لا تسمح لعمان الذي يبدو أنها ومن قراءة موضوعية لمرحلة ما بعد عباس قد تدعم مدير المخابرات الفلسطينية اللواء ماجد فرج وهو ما اتضح بلقاء فرج لوزير الخارجية الأمريكية الجديد بومبيو، ليكون خليفة عباس لا دحلان الذي تضع عمان عليه خطوط حمراء كفيلة بعدم وصوله لهذا المنصب الرفيع وعليه مراجعة خياراته بالتعاطي مع عمان إذا كان يمتلك أفق سياسي وبعد نظر كالرئيس عباس ومن قبله الشهيد أبو عمار.

الأردن خرج من الأزمة الأخيرة أكثر قوة في مواجهة تيار دحلان وابن زايد وابن سلمان ومعهم كوشنير صهر ترمب وبالطبع عدو الأمس واليوم والغد بيبي نتنياهو ملك اليهود التاريخي الذي استطاع أن ينجز نقل السفارة الأمريكية للقدس، ولأن الضربة التي لا تقضي عليك تقويك فقد وصل الجميع – وعلى رأسهم نتنياهو – بأن ملك المنطقه وليس الأردن فحسب جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، فقد اذعن للأمر الواقع، لأن القرارات المصيرية أن بالنسبة للقضية الفلسطينية والقدس أو خلافة عباس أو ملف إيران النووي أو الجنوب السوري وغيرها تقرر بالميدان وليس بواشنطن وأعني بالميدان عمان ومؤسساتها الأمنية والدبلوماسية.

قد يقول قائل بأن هذا غلو بشخص العاهل الأردني وسفسطة بقدراته المذهلة على تطويع كافة قادة المنطقه لمنطقه ومسلكه السياسي الفذ فهو يمتلك قوة الحق لا حق القوة كنتنياهو وتابعه ترمب وبالتالي تكون زيارة نتنياهو للأردن دق خشوم له وللكيان الصهيوني وان الأردن فرض قوته الناعمة على الجميع وبما يضاهي النصر الدبلوماسي لرئيس كوريا الشمالية على ترمب قبل أيام بسنغافورة وان كان الأردن لا يمتلك صواريخ نوويه ككوريا ش الا انه يمتلك قائد ومليك شجاع يحسن سياسة دق الخشوم لكل أعدائه وأولهم الجار الشرير نتنياهو.( الكون)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى