الفقر حرك الأغلبية الصامتة فهل تتعظ الحكومة ؟؟؟


كلام في الممنوع
· بقلم الدكتور ماجد الخضري
ما جرى في الاردن خلال الايام الماضية يحتاج الى وقفات ودراسة وتأمل فالجموع خرجت الى الشوارع لاسقاط حكومة الملقي في مشهد يحدث لاول مرة في الاردن لان الذين خرجوا ليسوا تنظيمات سياسية او هيئات اجتماعية منظمة او شخصيات لها وزن سياسي وانما من خرج هم من عامة الشعب .
نعم كان جل الخارجين الى الشوارع في عمان والمحافظات ابناء الشعب ممن عانوا ويعانون من السياسات الحكومية المتعاقبة ومن سياسية الافقار التي اتبعتها الحكومات المتعاقبة فالاردنيون جلهم اصبحوا تحت خط الفقر ولم يعد المواطن يطيق ما يجري من سياسات حكومية متعاقبة اوصلت البلد الى هذا الدرك.
فالطبقة الوسطى اختقت وبات معظم الشعب طبقة واحدة هي الطبقة الفقيرة باستثناء قلة قليلة من المنتفعين واللصوص والمتنفذين الذين استغنوا على حساب الشعب الاردني وباتوا يملكون الملايين والذي يخرج الى الاسواق يلاحظ هذا بوضوح فالركود الاقتصادي العظيم الذي يعاني منه الاردن هو شبيه بالركود الاقتصادي الكبير الذي مر على العالم في عام 1929م.
فالاسواق خالية والتجار يشكون والمواطنون لا يستطيعون شراء حاجياتهم واصحاب الرواتب يئنون ومن لا يملك راتب او تقاعد يشحد هكذا اصبح الحال في الاردن في ضوء الضغوظ السياسية والاقتصادية التي يعاني منها هذا البلد الصامد المرابط .
لقد باع الاردن الكثير من المؤسسات الاقتصادية مثل البوتاس والفوسفات والاسمنت والكهرباء والاتصالات وكان المأمول ان تساهم الاموال المتاتية من البيع بسد جزء من المديونية ولكن الملاحظ ان المديونية اصبحت ثلاثون مليارا بدلا من سبعة مليارات قبل البدء بعملية البيع حيث وعدت الدولة انذاك بتاسيس صندوق الاجيال ووضع ما ياتي من البيع في هذا الصندوق ولكن الصندوق تبخر ولم يعد يسمع به احد .
الاردن في وضع مازوم وقد كان دوما يحل مشاكله المالية من خلال المساعدات التي تاتي من الدول العربية والاجنبية ولكن الان لا بد من الاعتماد على النفس من اجل الاستمرار ووضع الخطط الكفيلة بذلك واهمها الحفاظ على المال العام وعدم هدر المال العام والحفاظ عليه والحفاظ على مقدرات البلد والبحث عن خطط اقتصادية كافية لانعاش الاقتصاد والاعتماد على الذات والبحث عن المشاريع الاستثمارية والفرص الناجحة وعدم ابقاء البلد رهينة للسياسات الاجنبية .
اذا ما جرى امر يدعو النظام والحكومة وكافة اجهزة الدولة للتفكير مليا في مستقبل البلد ووضع الخطط الكفيلة بالحفاظ على امنه واستقراره .
