أعشاش الجهل
أعشاش الجهل يحكى أن قرية عشعش بها الجهل و سكن بيوتها التعاسه ، وكلما حدثت مشكلة تناقلت حلولها بين جاهل و آخر حتى أصبحت معقدة و استحال حلها . فلذلك لم يمر يوما على هذه القرية بدون مشاكل ، ولحسن حظهم مر عابر سبيل من قريتهم فأصبحوا له من المناجين ، أن أرجوك انقذنا من غفلتنا . فأخذ عابر السبيل الحكيم يفكر : هل أقبل و أولي نفسي عليهم حاكما أم أرفض وانقذ نفسي . فقال : حسنا ولكن بشرط أن أجد إجابة لهذا السؤال ؟!؟ فقال لهم : بعد أن انقذكم و انتشلكم من غياهب الجهل والحماقة و بعد أن تصبح قريتكم متعلمة خالية من البلاهة ، بعدها ماذا سيحدث لي ؟؟ .. فقالوا : لن يحدث لك شي فلا معلم لنا من بعدك ولا منقذ لنا من دونك !!؟ ستبقى أنت واليا و سلطانا علينا فنحن بدونك لا شيء و ستعود حماقتنا كما كانت !!!!. ومن هنا علم الحكيم أن من مصلحته قبول العرض وذلك لعلمه الأكيد أن لا أحد سيقف في طريقه مستقبلا و انه قد ضمن طاعتهم و ولاءهم للأبد .. وفي النهاية أصحاب القرية لن يتخلصوا من جهلهم و الحكيم لن يصبح جاهلا .. وكما قالت أبيات الشعر : “وبعض الداء ملتمس شفاه……وداء الحمق ليس له شفاء” .. “حلاوة الدنيا لجاهلها … ومرارة الدنيا لمن عقلا” التوقيع : علاء بني نصر


