المقالات

الإسراء والمعراج ومسيرة العودة

الإسراء والمعراج ومسيرة العودة د/ زيد خضر يصادف اليوم 27 رجب ذكرى الإسراء والمعراج التي حدثت في السنة الثانية عشرة لبعثة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، هذه الحادثة جاءت تكريماً لنبينا بعد ما لاقاه من أذى قريش والقبائل العربية التي حاولت ان تصده عن الدعوة الإسلامية وإصلاح أحوال البشرية جمعاء . جاءت هذه الحادثة لتقول : إن لم ينصرك أهل الأرض يا محمد فإن الله ناصرك ومعينك ، فامض ولا تلفت للأعداء والمثبطين ، فسيصدقك ويحميك الصالحون أصحاب القلوب البيضاء والأيدي النظيفة . جاءت حادثة الإسراء والمعراج لتربط سيرة نبينا بأرض الإسراء فلسطين وتقول انها أرض مقدسة مباركة ، فقد وصل إليها المصطفى في رحلة الإسراء وانطلق منها في مسيرة المعراج إلى السماوات العلى ، وانتصر الإسلام وأصبح هذا الدين السماوي منتشرا في الأرض كلها ، لا يضره من عاداه . وها هي اليوم مسيرات العودة تنطلق من غزة العزة لتحرر أرض الإسراء من اليهود الذين شككوا بالحادثة وكذبوا نبينا محمد  ، ولم يكتفوا بذلك فقد احتلوا أرض الإسراء ودنسوها : وقتلوا اهلها ، وهدموا مساجدها ، واغتصبوا ارضها الخصبة ، وحتى الحجر والشجر لم يسلم من شرهم ، وطغوا وتجبروا وعلوا في الأرض . لقد بدأت مسيرة الإسراء ( مسيرة علو وارتقاء هذه الدعوة ) من فلسطين ، وها هي فلسطين اليوم تحتل الصدارة وتنطلق منها مسيرات العودة ( مسيرات التحرير ) على أيدي شباب تربوا على تعاليم صاحب الذكرى محمد  ، ولن تتوقف هذه المسيرات إلا بتحرير الأرض وصون العرض وتطهير المقدسات . إن الذي تولى أمر محمد  ورفعه إليه ونصره في وقت عز فيه النصير من أهل الأرض ، لقادر على أن يتولى أمر أهل فلسطين وينصرهم ولو تخلى عنهم كل أهل الأرض ، فاثبتوا يا أهل أرض الإسراء كما ثبت نبيكم وثقوا بنصر الله تعالى .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى