أسباب إنسحاب ممثلي اتحاد النقابات العمالين المستقلة الأردني من جلسة مناقشة تعديل قانون العمل في لجنة العمل النيابية في مجلس النواب الأردني
بـيـان عـمـالـي هـام
يا جماهير عمالنا ،،،
شارك إتحاد النقابات العمالية المستقلة الأردني باجتماع لجنة العمل النيابية الذي تم عقده اليوم الثلاثاء 14/3/2018 والمخصص لمناقشة تعديلات القانون المؤقت رقم ( 26) لسنة 2010 قانون معدل لقانون العمل ، بوفد من أربعة أعضاء وبرئاسة رئيس الإتحاد سليمان الجمعاني، حيث كان قد قام الاتحاد بتقديم مذكرة لرئيس لجنة العمل النيابية بتاريخ 6/3/2018 ، شارحاً بها المبررات الرئيسة الموجبة لتعديل هذا القانون والمرتكزة في جوهرها على المخالفات الدستورية ومعايير العمل الدولية المصادق عليها من قبل الأردن .
ومن خلال مشاركة الاتحاد في الجلسة التي جرت اليوم ومحاولة إيصال وجهة نظره التي تضمنتها مذكرته ، فوجئنا بالأسلوب والآلية التي تتم من خلالها تعديل مواد هذا القانون ، إذ تتم بأسلوب لا يليق لا بمؤسسة تشريعية تشرع قوانين على مستوى الوطن ، ولا بمستوى القوانين التي تتحكم بمصير قطاعات واسعة من أبناء هذا الوطن الغالي .
وعليه قرر وفد الإتحاد الانسحاب من الجلسة بعد الإعلان لرئاستها عن اعتراضه على مجرياتها للأسباب التالية :-
أولاً :- غياب الفهم الحقيقي لأسباب ومبررات طرح القانون للتعديل وهي إزالة المخالفات الواردة به للدستور ولمعايير العمل الدولية حسب الإرادة الملكية السامية بتعديل جميع القوانين المؤقتة المخالفة للدستور وللشرعة الدولية المصادق عليها من قبل الدولة .
ثانياً :- هيمنة إدارة الجلسة والمتمثلة برئيس لجنة العمل النيابية على الحوار وفرض رؤى خاصة بعيده كل البعد عن الأسباب الموجبة للتعديلات ومكرسة للخل الكامن في جوهر المواد المطروحة للتعديل .
ثالثاً :- الحوار والمناقشات الشكلية للمواد لتتم الصياغة النهائية لها حسب ما يرتئيه رئيس لجنة العمل والفريق المتوافق معه .
رابعاً :- عملية سلق التعديلات والقفز السريع عن المواد وبصوره تجعل من جميع المشاركين في الجلسة مجرد ديكور ضروري للتصريح بأن هذه التعديلات جرت بمشاركة واسعة للمؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني .
وبناءاً عليه ومن خلال بياننا هذا نعلن رفضنا لمخرجات هذه اللجنة بخصوص التعديلات الخاصة بالقانون المؤقت المعدل لقانون العمل والتي أعادته للخلف مكرسة خلل أكبر ضاربة بعرض الحائط بجميع الأسباب الموجبة لهذا التعديل.
وعليه فإننا نعلن اليوم رفضنا المطلق واحتجاجنا على مجمل العملية الجارية على تعديل هذا القانون المفصلي والمهم لشريحة عمالية تمثل أغلبية ساحقة من أبناء هذا الوطن ، إذ كلنا يقين بأن هذا القانون غير الدستوري والمخالف لأبسط المعايير الدولية لحقوق الإنسان سيبقى عصي على التعديل لإزالة جميع المخالفات الواردة به ، ما دام هناك هيمنة لجهات متنفذة على الملف العمالي لتبقيه بصورته المؤسفة الحالية لتحافظ على مصالحها الضيقة على حساب أبناء هذا الوطن .
لهذا كله سيبقى نضالنا العمالي مستمراً حتى انتزاع كامل حقوقنا الدستورية ، وعليه فإننا سنعلن في وقت لاحق عن برنامج احتجاجي يتمثل باعتصامات وحملات مناهضة لقانون عمل مخالف للدستور .
عاشت الحركة العمالية حرة مستقلة عاشت إرادة العمال



