اخبار محلية

اماني سليمان تستعرض تجربتها في ادب الاطفال في البلقاء التطبيقية

ندوة أدبية في جامعة البلقاء التطبيقية: الأديبة أماني سليمان تستعرض رؤيتها في أدب الأطفال وقصتها الجديدة “أبطال في طابور الماء”

الدرب – نيوز- ينيا زياد الشبراوي

استضافت اللجنة الثقافية في قسم اللغة العربية في جامعة البلقاء التطبيقية الأديبة والكاتبة والناقدة أماني سليمان في لقاء أدبي تناولت خلاله أحدث أعمالها في أدب الأطفال، ولا سيما قصتها الجديدة “أبطال في طابور الماء” التي تجسّد واقع الأطفال في ظل الحروب والدمار، وتهديها إلى الطفل الفلسطيني باعتباره رمزًا للبطولة والصمود. قصة تحاكي الحرب من خلال عيون الأطفال تحدثت سليمان عن رؤيتها في كتابة قصص الأطفال المستمدة من واقع الحرب، مؤكدة أن التحدي الأكبر هو تحويل مشاهد الألم اليومية إلى لغة مكتوبة دون أن تفقد قصص الأطفال بساطتها أو بعدها الإنساني. أوضحت أنها شاهدت الحرب “لسنوات كفيلم ديستوبيا طويل لا ينتهي”، وأن الأدب — مهما حاول — لن يضاهي قسوة المشاهد الحية التي تنقلها وسائل الإعلام، لذلك حرصت على الكتابة من زاوية الطفل ولغته ومشاعره. وتقول إن المشكلة لم تعد مأساة طفل واحد، بل أطفال حُرموا طفولتهم قبل الأوان. لذا صنعت في قصتها ثلاثة أبطال يمتلكون حياة حقيقية وماضيًا جميلًا وهوايات تعكس أحلام الأطفال الطبيعية قبل أن تبتلعهم الحرب. أبطال القصة… الغناء والرياضة والإعلام قدّمت سليمان أبطالها الثلاثة بهويات واضحة: إبراهيم: طفل يمتلك صوتًا شجيًا ويغني في الإذاعة المدرسية، لكن الحرب خطفت صوته باستشهاد والده وأخيه. مصطفى: رياضي قوي يشارك في البطولات، غير أن مشاهدته لخاله تحت الأنقاض أصابته بصدمة نفسية كبيرة. يوسف: يهوى الإلقاء والإعلام ويحلم بأن يصبح إعلاميًا يقدم صوت قضيته للعالم. وترى سليمان أن هذه الشخصيات الثلاثة تتواءم مع الحياة العصرية، فالغناء والرياضة والإعلام أدوات يمكن للأطفال استخدامها لإعلان وجودهم وإثبات حقوقهم الكاملة. لماذا طابور الماء؟ اختارت سليمان “طابور الماء” مكانًا مركزيًا للأحداث، لأنه يمثل أكثر تفاصيل الحرب قسوة وبساطة في آنٍ واحد. فالماء — كما تقول — هو الحياة، وانتظار قطرة منه يكشف حجم المعاناة اليومية للأطفال في مناطق النزاع. وتضيف أنها حرصت على ألا تجعل أبطالها “مترفين أو بعيدين عن الألم”، بل جزءًا أصيلًا من واقع الحرب وفقدان الأحبة، مع الحفاظ على قوة أرواحهم وقدرتهم على مواجهة الوجع. رسالة الأمل في قلب المأساة تؤكد سليمان أن قصتها لا تنقل المأساة فقط، بل تصنع من الألم قوة وإرادة وأملًا. فالأطفال في غزة – كما تقول – يكبرون قبل أوانهم، ويمتلكون وعيًا لا يملكه أقرانهم في أماكن أخرى، لذلك وجب أن يعكس الأدب هذا الوعي ويقدمه بصورة فنية راقية. هل القصة مناسبة للكبار؟ عندما سُئلت إن كانت القصة مناسبة للكبار أيضًا، أجابت بثقة

واقع أدب الأطفال عربيًا ومحليًا حول واقع أدب الأطفال في الأردن والوطن العربي، أوضحت سليمان أن السنوات الأخيرة شهدت زيادة إنتاجية كبيرة محليًا، وأن الوطن العربي قطع أشواطًا مهمة بفضل دور النشر المتخصصة والجوائز الداعمة للكتّاب. هل تغيّر الطفل؟ وهل يجب أن يتغيّر أدب الأطفال؟ أجابت سليمان بأن التغيير اليوم كبير جدًا، مؤكدة: الطفل الآن منفتح على عالم بلا حدود. يعرف لغات وثقافات أكثر من الكبار. يمتلك وعيًا أكبر وقدرة على النقاش. وهذا يستدعي — كما قالت — إعادة النظر في كل ما يُكتب للطفل، وكتابة قصص تستوعب عصر التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بلغة جذابة تقابل جاذبية الإنترنت.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى