اخبار محليةالمقالات

كتب المهندس يوسف العيطان… إجتماعات نقابة المهندسين والمؤشرات الحضارية

 بقلم: المهندس يوسف العيطان
كنت أعتقد أن المهندس هو من سيتمتع بكافة خصال الحضارية في كل أمر لأنه هو من تعلم وتربى وتأهل وتدرب على أيدي مربين وأهل وأجداد وآباء وعلماء ومؤسسات تتمتع بالأصالة والحضارية والإنسانية والجتمعية ، لكني بعد رأيت اليوم رأيت من فوضى قام بها زمرة في أحد إجتماعات نقابة المهندسين التشاورية النقاشيه حالت اقناع نفسي ان ثلثيهم لم يكونوا مهندسين ولعل كان ذلك فقد تواجدوا في خيمة الاجتماع يبدو منذ الصباح وقبل تدقيق الاسماء ، وهذا يضع الاحتمالات موجودة . المهم في الأمر أن لا بيت او عائله في وطننا العزيز يخلو تقريبا من مهندس او اكثر وإذا ما كان ما رأينا اليوم من تصرفات في إجتماع نقابتنا فهو ينذر بخطر كبير ويعني أن هناك فعلا من يتحين الفرص لفوضى في كل مكان وفي الاردن العزيز على كل من استدفأ به واحتضنه وتواجد على ترابه ووجد الأمان والاستقرار والطمأنينة فيه .
لا شك أن كلنا نتعاطف عقائديا ونؤمن دينيا كان او قوميا ، ولنا اعتقاداتنا وافكارنا ، لكننا ابدا لا يعني ذلك ان نخرج من انسانيتنا واخلاقنا وضوابطنا ومسؤولياتنا والتزاماتنا الاخلاقية نحو القوانين والأسس والضوابط التي تحكم تصرفاتنا ، فالذي سيتأثر هومجتمعنا واهلنا وعائلاتنا ووطننا ، المكان الذي نتواجد به والشارع الذي نسير عليه والاماكن التي نمر بها .
اعتقد جازما انني سمعت لحظة انتهاء صلاة الجمعة المباركة وفي ايام اعياد المسيح اصوات لا تبتغي الا الفوضى وليس غير الفوضى تريد ولعلها لم تكمل اران العبارة وقطعتها لتنطلق لإثارة قوضى لا تمثل مهندسين ابدا يهندسون الحلول لمشاكل وطن ومجتمع ينتظر منهم الكثير لحلول في الطاقة والكهرباء والطرق والمياه والبيئة والنقل والجسور والاودية والسدود والاسكان والبنى التحتية الواقع يفرض نفسه والمنطق يفرض ذاته والعقل هو ما متعنا به خالق اما القلب فاكرمنا به خالق لا يريد منا الا استخدامهما في منطق وواقع وانسانية وعالمية تفرض علينا احترام المن الذي نكن نتواجد به والمجتمع الذي نكون فيه ومعه ومنه .
في اجتماع رئيس المهندسين العرب ونقيب المهندسين الاردنيين في الزرقاء قبل ايام قلت في الحدث والمناسبة ان المشهد الحضاري الذي تمتع به الجميع كان طيبا تواجدا ونقاشا وتحاورا وتشاورا رغم زلة لسان احدهم في وصف امر ما بوصف لا يليق ان يخرج من مهندس وسأترفع ان اذكر ما ذكر فلقد وصف مهندسين الاردن بأبشع وصف ينم عن احقاد دفينة ولأول مره اشير الى سلبيه فأنا ابو الايجابية والتفاؤلية التي اعيش بها بإنتماءي لعالمي ولأمتي ولطني ولقبيلتي ولعشيرتي ولعائلتي ولأنسانيتي وذاتي.
نعم كان لقاءا تحاوريا طيبا حضاريا بكل المفاهيم والمعاني يمثل اخلاقيات المهنة والثقافة والوعي الذي كان نتاج كل الثوابت السابقه التي ذكرت والتي تربينا جميعا عليها لتفرض علينا الولاء والانتماء والخلق الحسن زملاءي المهندسين حكموا عقولكم وضمائركم الحية واستذكروا اصالتكم وكونوا ايجابيين بخلق عظيم هو مستمد من اخلاق الانبياء في الحكمة والحضور والاتزان والعقل والقلب والمنطق والواقع والضمير الحي، الذي يؤدي الى خير الجميع بتشاركية نوعية لا حكريه لجهة دون جهة .
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى