الدكتور الزبون: جائحة كورونا عززت من صلابة الدولة الأردنية

الزرقاء –ماجدالخضري
اكد الدكتور فواز العبد الحق الزبون رئيس الجامعة الهاشمية على دور الجامعات في بناء الأوطان وبين ان الجامعة هي عقل الدولة ونبض الأمة” وعليها واجب القيادة والريادة ومواجهة التحديات واستشراف المستقبل ولها رؤية ورسالة في التنمية الوطنية الشاملة. فالجامعات تُشخص الواقع والمشكلات والتحديات وتقدم الحلول لها ضمن تفاعلية مع المؤسسات والمجتمع والشركات والمصانع والقطاع الخاص.
وأضاف في تصريحات صحفية و على الجامعات “أن تنبري لقيادة المجتمعات بما يحقق أهداف وغايات الدولة” وأن لا تنقاد..
و أكد على ضرورة تعزيز الدور البحثي الاستشرافي المستقبلي للجامعة وأن تكون الجامعة مركزًا بحثيًا يعالج قضايا الوطن بشمولية وتكاملية.
وقال علينا أن ننتقل من بناء الحجر إلى بناء البشر وخلق القيادات والتأثير الايجابي في المحيط القريب والبعيد ثم المحيط الإنساني بعموميته.
ودعا لتحليل نقاط القوة والضعف في جامعاتنا وقال لقد بدأت الجامعات تعليمية ثم لاحقا تنبهت جامعتنا إلى أهمية البحوث، مشيرا إلى دور الجامعة الهاشمية في إنشاء بنك وطني للبذور وهو منطلق من حاجة الدولة والمجتمع.
وقال يجب إن يكون في البحوث التي ينتجها أعضاء هيئة التدريس في الجامعات أصالة، وإبداع، وابتكار وتتوافق وأولويات الدولة وتخدم حاجات المجتمع، وتحل مشاكل القطاعات المختلفة الصناعية والزراعية والتربوية والخدمية وغيرها، وأن تكون فيها إضافات علمية قيمة.
مشيرا إلى إهمية انجاز المشاريع البحثية وان يكون هناك فرق متعددة التخصصات وفيها تشاركية وتقاطعية وتفاعلية
و قال علينا إن نصيغ لكل كلية وقسم وتخصص “رؤية ورسالة” وتكون متوافقة مع حاجات الطلبة والأساتذة والمجتمع وأن تكون واقعية، وأن يعرف الجميع بتلك الرسالة والرؤية ويقتنعوا بها ليسهل تنفيذها. وأشار إلى أهمية عقد الندوات الفكرية والعلمية التي تستفيد من تقاطع المعارف وتداخل العلوم بحيث يكون للمعارف والعلوم أثر في رفع الوعي والمعرفة العميقة لدى الطلبة والمجتمع.
ورأى رئيس الجامعة الهاشمية أن لجائحة كورونا أثاراً إيجابية كبيرة إذ خلقت وعيًا كبيرًا بأهمية العلم والتعليم عن بعد خاصة الاستفادة من تقنيات التعليم عن بعد، وولدت استجابات تقنية واجتماعية ونفسية عظيمة لدى الطلبة والمجتمع والجامعات. وأوضح أن الفائدة العظيمة هي تعزيز التعلم الذاتي، واستقلالية التعلم، والتعاضد الاجتماعي، ومشاركة الأهل في التعليم، وزيادة التفاعلية بين الأستاذ والطالب، والاعتماد على النفس، والتأقلم مع الظروف الصعبة وغيرها. وأضاف أن الجامعة الهاشمية استطاعت أن تتجاوز البدايات الصعبة بسرعة وتتكيف مع المستجدات.
ودعا إلى تطوير أساليب التدريس وطرق التقييم بعيدا عن الطرق التقليدية وتعزيز الأمانة العلمية بالاستعانة بالتجارب الناجحة مثل التقييم من خلال المشاريع والأعمال الإبداعية. مؤكدا على أهمية الاستفادة من التقنيات والمختبرات الافتراضية قائلاً: “آن الأوان أن نبتعد عن التعليم التقليدي، ونعزز من التعلم والتعليم الرقمي ونطور الأساليب والطرق والخطط”. فالحاجة أصبحت ملحة لطرق مختلفة في تقديم المعلومة تلائم الطلبة والعصر الرقمي.
وقال إن جائحة فيروس كورونا عززت من صلابة الدولة الأردنية وأجهزتها ومؤسساتها، وتكاتف المجتمع الأردني وكشفت عن إبداعات المواطن الأردني الذي استجاب للتحدي بشكل يدل على قوة انتمائه للوطن والقيادة.
وقال أن نتائج الطلبة تحسنت في الفصل الثاني خلال جائحة كورونا مقارنة بنتائجهم في الفصل الأول، عازيًا التحسن إلى “التحدي الكبير” الذي فرضته الجائحة على الجامعة وطلبتها فبذل الجميع جهودا مضاعفة في التعليم أو التعلم أو التواصل أو التفاعل.
ودعا إلى تغيير في شروط التعيين والترقية للأساتذة في الجامعات بإضافة شروط تتوافق والدروس المستفادة من جائحة كورونا مثل كيفية تقديم مادة إلكترونية بحيث تكون مادة تعليمية ثرية واضحة، مرغوبة من قبل الطالب، تفاعلية، فيها تعدد بالوسائط التعليمية وسهلة الوصول وغيرها من الشروط.
وقال الدكتور الزبون: “آن الأوان أن نتخلص من التعليم الموجه نحو الامتحان إلى التعلم المقصود والتغيير في السلوك وأن نبحث عن طريق تقييم متنوعة وإبداعية يكون أخرها الاختبار، لنعزز من الإبداع والابتكار والريادة لدى الطلبة”.
ودعا إلى أهمية التشبيك مع المؤسسات التقنية العالمية مشيدا بجهود سمو الأمير الحسن بن طلال في اطلاق منصة إلكترونية للتعليم عن بعد باسم منصة “عَلَّم نفسك” لتشارك موارد الجامعات في المساقات الالكترونية.
وأكد أننا مقبلون على منظومة فكرية مختلفة عما قبل كورونا في مختلف القطاعات خاصة في قطاع التعليم والتعليم العالي، وعلينا ان نعد أنفسنا لنموذج التغيير الجديد الذي يشير إلى أهمية التعليم الرقمي والتعليم المدمج بين التعليم الصفي والتعليم الإلكتروني.
وحول دور الجامعات في المجتمع قال يجب إن تخرج الجامعات خارج أسورها تلبي حاجات المجتمع وترفع من وعيه، وتؤثر فيه إيجابا، وتقدم له الحلول للتحديات التي يواجهها، وأضاف أن الأستاذ الجامعي عليه دور كبير وهام ويحمل رسالة عظيمة في التعليم وخدمة المجتمع وتنميته.



