اخبار محلية

الصحف الورقية سلاح الدولة القوي في مواجهة الإخبار الزائفة

الصحف الورقية سلاح الدولة القوي في مواجهة الإخبار الزائفة
الدكتور ماجد الخضري
تعتبر الصحف الورقية اليومية بيوت خبرة في العمل المهني الصحفي والخط الاول في الدفاع عن الدولة في ظل انتشار الاخبار الكاذبة و الزائفة وفي ضوء الاعتماد المتزايد على وسائل التواصل الاجتماعي في الحصول على الاخبار .
وما زالت العشرات من الدول خاصة في اوروبا تقدم الدعم المادي للصحف الورقية لتبقى قائمة وتستمر في مسيرة البذل والعطاء مثل فرنسا والسويد والدنمارك فالصحف الورقية خاصة اليومية منها تنشر اخبار مشغولة بشكل مهني واخبار صحيحة مئة بالمئة وقد أدركت هذه الدول ان انهيار الصحف الورقية سيفتح الباب واسعا لمواقع التواصل الاجتماعي لتحل محل هذه الصحف وتأخذ دورها مما يعني ان الاخبار الزائقة ستواصل التقدم وستاخذ مكانها في المجتمع.
فمواقع التواصل الاجتماعي تعج بالإخبار الكاذبة ومن يتولى نشر الاخبار في هذه المواقع هم الهواة غير المحترفين في صناعة الاخبار ولا يملكون الخبرة الكافية في اعداد الخبر وكتابته بالطريقة الفنية كما ان معظم ما ينشر على وسائل التواصل الاجتماعي لا يستند الى مصدر مختص فالاخبار تنشر دون الاشارة الى مصدر ودون التأكد من صحتها من خلال القنوات الرسمية المتخصصة .
لذلك حافظت الكثير من الدول على الصحف الورقية وقدمت الدعم القوي لها خوفا من انهيارها وخوفا من ان يكون البديل عنها مواقع التواصل الاجتماعي فقد عانت عشرات الدول كما عاني الاردن من الاخبار الزائفة التي يتم تداولها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي .
وفي الاردن كغيره من دول العالم توقفت الصحف الورقية عن الصدور على اعتبار ان الورق ناقل جيد لفيروس كورونا وبدات الصحف تعتمد على النسخة الالكترونية في ظل غياب النسخة الورقية التي كانت تعج بالاعلانات التي تؤمن مصدر دخلا مناسب ورئيس للصحفية ولكن في ظل غياب النسخة الورقية عجزت الصحف عن دفع رواتب موظفيها وتعثرت ماليا ليس بسبب عدم قدرتها على تامين الدخل المناسب للاستمرار ولكن بسبب قرار حكومي لذلك وجب دعم هذه الصحف لتستمر في مسيرة البذل والعطاء ولتكون اليد اليمنى للدولة ومساعدا لها في تنفيذ وتطبيق سياساتها .
فالصحف الورقية تمر بفترة مصيرية من تاريخها ووجب على الدولة مساعدتها وحمايتها لتخرج من ازمتها ووجب على الجسم الصحفي التكاثف في ظل هذه الازمة وتوحيد الجهود والابتعاد عن الخلاف والالتفاف حول نقابة الصحفيين .وتقويتها وتعزيز دورها….
فالحملة المحمومة على نقابة الصحفيين في ظل هكذا ظروف تضعف النقابة وتسيء لها ، فنحن نمر بمرحلة حرجة والوقت ليس وقت انتخابات فقد اجلت انتخابات النقابة ولا ندري متى تجري ولا اعتقد انها ستجري في المدى المنظور بسبب الظروف الراهنة فهذه الاجواء ليست اجواء مناسبة للتنافس على انتخابات النقابة وتوجيه الانتقادات للنقابة فالظروف الراهنة تتوجب منا الالتفاف حول النقابة وعندما تأتي الانتخابات ينتخب كل منا من يريد من المرشحين .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى