اخبار محلية

ازف الوقت

 

 

 

xxc.jpg

 

ازف الوقت…
وحان أن تنطوي أنصع صفحات عمري خادماً فيها لثرى هذا الوطن الغالي الشامخ الأبي، وآن للسيف أن يُغمد بعد أن تشرفت بالعمل لخدمة الاردن الأبي قائدا وشعبا بكلِّ أطيافه ونسائمه…
اصدقاء كفاحي …
قبل الرحيل وددت أن أشكر وأؤكد للجميع أن الترجل عن كرسي الوظيفة ليس النهاية، بل هو بداية حقيقية لمرحلة أخرى يواصلُ فيها المرء مسيرة عطائه بنفس القدر من الإخلاصِ في القول والعمل، من أجل أمن الوطن وخدمة أهله، وعام بعد عام كنت اجدد الولاء والسمع والطاعة لولاتنا في السر والعلن.

ومن هنا أوجه الشكر والامتنان لأصحاب الفضيلة من قادةو اخوة وزملاء عمل
فمن خلال وظيفتي جبت وإياكم كل محافظات هذا الوطن الجميل باذلين كل ما في وسعنا وطاقتنا لتوفير سبل الأمن والراحة والاطمئنان لأهلنا … حرصنا أثناءها على أن نحشم الصغير والكبير في عمل دؤوب، وبتناغم غير محدود، وتعاون وحب في الله يترجم حبنا للوطن..

ماذا عساي أن أقول ولا أظن قلمي ينقل كل ما في الخاطر أو يكاد يفي بما سر وأبهج الناظر،خلال مسيرة اربعة وثلاثون عاما عملت فيها والسعادة تغمرني إذ حظيت بالثقة الملكية السامية لاكون قائد مخلص عملت باخلاص لله اولا ثم للوطن ثم للملك ، فقد تعلمنا منه الكثير، مما يصعب تحصيله تحت أسقف الجامعات والكليات، قلبه على الوطن وعاش مع المواطن عيناه تقعان على مكامن الخلل، راصداً ومصححاً، ويده تصافح الجميع، وابتسامته دائمة، وفي أحلك الظروف تجده موجهاً ومتفائلاً.

فلا غابت شمسكم، ولا أفل نجمكم، بهمتكم وعزيمتكم رسمتم قوس النجاح، وبإخلاصكم للوطن صنعتم دائماً التميز والتقدم، وسأبقى أفخر وأفاخر بالوطن والمليك والشعب وساظل الجندي المخلص من جنود ابا الحسين مهما كانت الروح داخل الجسد تنبض…
الحمد لله وسلام على عباده اللذين اصطفى

العميد الركن خلف سلمان محمد العون(ابا ثامر )

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى