مشروع سقف سيل الزرقاء ….. هل يرى النور ؟؟؟


الزرقاء – من د. ماجد الخضري
يعتبر سيل الزرقاء مع المعالم البارزة في المدنية والذي كان في سابق الأيام مقصدا سياحيا يؤمه الزوار وتقام حوله الزراعات ولكن الجفاف والتلوث حول السيل الى مكرهة صحية ومشكلة تحتاج الى علاج سريع وعاجل وتبرز مشكلة السيل في فصل الصيف حيث تتكاثر فيه الحشرات والمياه العادمة وتنتشر من خلاله افات الصحة العامة، ومنذ سنوات عديدة ومشكلة السيل ما زالت مطروحة على طاولة البحث والحوار دون ان يكون هناك حلول ملموسة .
ويطرح النائب سعود ابو محفوظ مشروع سقف سيل الزرقاء على غرار سقف السيل في عمان ويقول اقترح بناء
طابقين لسقف سيل الزرقاء اولهما كنفق للسيارات والمركبات الصغيرة والثاني للشاحنات والمركبات الكبيرة , مشيراً الى ان المشروع يتضمن بناء عشرة الاف محل تجاري وبناء مكاتب طبقية على جانبي السيل .
وقال ان المشروع في حال إقراراه سيساهم في تطوير القطاعات العمرانية والتجارية ويحل الازمة المرورية الخانقة في الطرق الواصلة لمحافظة الزرقاء مع العاصمة اضافة الى توفير فرص عمل لابناء محافظة الزرقاء.
واعتبر ابو محفوظ المشروع متنفس حيوي لابد منه لابناء مدينة الزرقاء ليستفيد منه ربع مليون مواطن على حد وصفه. ورفداً مالياً للخزينة العامة في حال انشاءه
وقال المشروع يحتاج من (3-10) سنوات، بحسب تفاعل المسئولين ويستهدف سقف السيل بعرض 12مترا، وارتفاع 3 أمتار، مع تعميق المجرى الحالي، بواقع طابقين الأول للسيارات كنفق، والثاني للشاحنات والحافلات الكبيرة.
وبين إن النجاح في تحريك المشروع ولو جزئيا، سيفتح المجال لتحريك مجموعة من المشاريع الملحة،.
وقال هناك شركات عملاقة لديها الاستعداد التام لدراسة الجدوى دون تحمل أية كلف مطلقا، وهناك قطاع خاص نشط لو أفسح له المجال للمشاركة، وهناك ودائع بعشرات المليارات في البنوك الأردنية (33 مليار)، وهناك أيدي عاملة مؤهلة ورخيصة في الزرقاء وتشكو من البطالة المستفحلة.
وأضاف يستفيد من هذا المشروع نحو مليون وأربعمائة وخمسون ألف من أبناء المحافظة، إضافة للعابرين الآخرين منهم ربع مليون يترددون على العاصمة يوميا.
وبين مدير بيئة الزرقاء حيدر ربابعه ان مشروع سقف سيل الزرقاء من المشاريع الكبيرة والمكلفة وقال ان وزارة البيئة تتابع موضوع سيل الزرقاء مع كافة الجهات المعنية بالسيل مشيرا الى ان سقف السيل ربما يكلف مئات الملايين وانه يحتاج الى موازنة ضخمة وقال نقترح ان يتم تنفيذ جزء من المشروع في احدى المناطق المكتظة كتجربة وبعد ذلك ندرس الخيارات المتاحة .
وقال يحتاج سيل الزرقاء الى دراسة شمولية مشيرا الى ان اكثر من جهة ووزارة تشترك في الولاية على السيل وان وزارة البيئة تقوم بمراقبة السيل بيئيا وتحافظ عليه وان الخلل ربما ينتج في بعض الاحيان من الخط الناقل الموجود في حرمه ولكنه قال ان الخط تم اصلاحه في حال وقوع اي خلل ، وتم زيادة حجم الخط الناقل
وقال كل المصانع الموجودة على السيل مراقبة ولا يتم اخراج مياه عادمة في مجرى السيل والتلوث الذي كان سابقا تم حصره ومعالجته .
وبين عضو مجلس محافظة الزرقاء محمد ابو صعليك ان مشكلة سيل الزرقاء انه يساهم بتلويث البيئة المحيطة به مشيرا الى ان السيل اصبح مصدر للحشرات والتلوث في فصل الصيف وان الاهالي يشكون دوما من التلوث الناتج عنه وبين ان الجهات المختصة تقوم بمعالجة ما ينتج عن السيل من تلوث في فصل الصيف كاجراء مرحلي ومؤقت ولكن الحل الدائم لا يكون الا من خلال مشروع وطني كبير لمعالجة مشكلة السيل وقال ان سقف السيل خاصة لحظة مروره من وسط المدينة حل مقبول ومنطقي ولا بد من تطبيقه واقل لقد نجحت الفكرة في عمان فلماذا لا تنجح في الزرقاء انها فكرة رائدة وحيوية واشجع مثل هكذا افكار .
وقال بان اهم السلبيات التي يعاني منه السيل هي جفاف الينابيع التي كانت تغذي السيل مما يجعل السيل جسداً بلا روح ويفقد السيل أحد أهم مقومات الإستفادة منه مما يعزز الممارسات السلبية اضافة الى تدفق وفيضان المياه العادمة من محطات التنقية ومحطات الرفع وخطوط الصرف الصحي ومياه عادمة منزلية ناتجة عن عدم الربط على شبكة الصرف الصحيو التخلص من المخلفات الصلبة سواء المنزلية أو الصناعية أو تلك الناجمة عن الإنشاءات ومعامل الطوب في مجرى سيل الزرقاءو عدم إنتظام مجرى السيل وتشكل العديد من المستنقعات التي تشكل مكاره صحية خاصة في مراكز المدن في عمان والرصيفة والزرقاء .
و يعتبر حوض سيل الزرقاء من أهم الأحواض المائية في الأردن، حيث يقطنه ما يزيد عن 70% من سكان المملكة ويتضمن 60% من الصناعات وخاصة الصغيرة والمتوسطة منها وتبلغ مساحة الحوض الإجمالية حوالي 3700 كم
ويبلغ طول مجرى سيل الزرقاء ابتداء من رأس العين في عمان وانتهاء في سد الملك طلال في جرش حوالي 75 كم، وتكثر على جانبي السيل النشاطات التنموية المختلفة الصناعية والتجارية والزراعية بالإضافة إلى التجمعات السكانية مما نتج عن ذلك استغلال جائر للمياه، حيث تردت نوعية المياه الجوفية والسطحية نتيجة استنزاف الخزانات الجوفية للأغراض المنزلية والزراعية والصناعية. إن كميات الاستخراج للمياه الجوفية تجاوزت الحدود الآمنة بكثير مما أدى إلى تلوث المياه الجوفية وتملحها وهبوط في منسوب المياه الجوفية وخاصة في منطقة الزرقاء.
وأدت زيادة الطلب على المياه لسد النمو المتزايد للعديد من الإستعمالات في السنوات الماضية إلى استنزاف الينابيع المغذية للسيل ، بحيث أصبح سيل الزرقاء ينقسم إلى جزئين وهما الجزء الجاف الذي يبدأ من مدينة عمان (رأس العين) مرورا بالرصيفة والزرقاء وانتهاء بمحطة الخربة السمراء في الهاشمية حيث يحتوي السيل فقط على تدفقات من بعض الينابيع القليلة وتدفقات من المياه العادمة الناتجة عن فيضانات خطوط الصرف الصحي أو التدفقات الناتجة عن الربط غير القانوني لبعض المساكن وخاصة في عمان إضافة إلى التدفقات الطبيعية لمياه الأمطار في فصل الشتاء.
والجزء المعتمد على المياه العادمة المعالجة المتدفقة من محطة الخربة السمراء وحتى سد الملك طلال والمنطقة السفلى التي تلي السد ، حيث تشكل المياه العادمة النسبة الأكبر من المياه وتستخدم في بعض النشاطات الزراعية المقيدة وغير المقيدة حسب نوعية المياه.



