اخبار عالمية

حقبة دي ميستورا: غطاء أممي للتفرّد الروسي في سورية

777.jpgالدرب نيوز

رغم إعلان المبعوث الأممي الخاص إلى سورية، ستيفان دي ميستورا، نيّته الاستقالة من منصبه، في نهاية شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بعد أربع سنوات من المحاولات غير الموفقة لتحقيق تقدّم في الحلّ التفاوضي للأزمة السورية، إلا أنه أكّد عزمه على مواصلة جهوده حتى اللحظة الأخيرة، على أمل أن ينجح في تسجيل خطوة نجاح واحدة قبل أن تطوى جهوده بشكل نهائي.ودعا دي ميستورا، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، الدول الضامنة لمفاوضات أستانة حول الأزمة السورية (روسيا وتركيا وإيران)، إلى الاجتماع خلال الشهر الجاري، وكذلك التشاور معه في جنيف قبل نهاية الشهر. وقال إنه سيتوجّه، الأسبوع المقبل، إلى دمشق بدعوة من سلطات النظام السوري، لبحث تشكيل لجنة دستورية مكلفة بصياغة الدستور، مشيراً إلى أنّ “تركيا أظهرت موافقة على قائمة المرشحين للجنة الدستورية السورية”. ورأى دي ميستورا أن “السبب الرئيسي وراء التأخر في تشكيل وعقد اللجنة الدستورية هو عدم موافقة الحكومة السورية على اللائحة الثالثة التي قامت الأمم المتحدة بإعدادها لتشكّل لجان الدستور”، موضحاً أنّ زيارته المقبلة إلى دمشق ستتمحور، وبشكل أساسي، حول هذا الموضوع. وأعرب عن أمله في دعوة هذه اللجنة إلى الانعقاد في تشرين الثاني المقبل، في حال كانت “موثوقة ومتوازنة بين النظام والمعارضة والمجتمع المدني”. وكان من المقرر الانتهاء من تشكيل اللجنة في سبتمبر/أيلول الماضي، إلا أنّه لم يتم إحراز أي تقدّم في هذا الملف مع انتهاء الشهر المذكور.

دي ميستورا والمخاض السوري
كان دي ميستورا شخصاً مثيراً للجدل، ولم يحظ برضى النظام ولا المعارضة في سورية

عيّنت الأمم المتحدة الدبلوماسي السويدي، ستيفان دي ميستورا، مبعوثاً أممياً إلى سورية، في يوليو/تموز عام 2014، خلفاً للجزائري الأخضر الإبراهيمي، الذي استقال من المنصب، مقدماً اعتذاره للشعب السوري بسبب عجزه عن تحقيق تقدّم في الحلّ السياسي. ودي ميستورا من مواليد 1947 في العاصمة السويدية استوكهولم، وهو يحمل الجنسية الإيطالية أيضاً. وبعد مسيرة 40 سنة في مختلف وكالات الأمم المتحدة، تمّ تعيينه وكيل وزارة الخارجية للشؤون الخارجية في الحكومة الإيطالية، ثمّ مبعوث الأمم المتحدة الخاص بالأزمة السورية.

وخلال عمله مبعوثاً إلى سورية، طيلة السنوات الأربع الماضية، كان دي ميستورا شخصاً مثيراً للجدل، ولم يحظ برضى النظام ولا برضى المعارضة في سورية، فضلاً عن تعرّضه لانتقادات عديدة من جانب روسيا، رغم أدائه الذي كان يخدم في المحصلة مصلحة النظام وموسكو. وكانت آخر تصريحاته التي أثارت امتعاض المعارضة السورية، في نهاية شهر أغسطس/آب الماضي، حين قال إن عدداً كبيراً من المقاتلين الأجانب يتركزون في مدينة إدلب السورية، بينهم ما يقدّر بنحو 10 آلاف “إرهابي” ينتمون إلى “جبهة النصرة” و”تنظيم القاعدة”. وهو ما عدّته المعارضة السورية تغطية مسبقة للعدوان الذي كان يستعدّ النظام وروسيا لشنه على المحافظة قبل اتفاق سوتشي الروسي التركي الأخير. والواقع أنّ هذه التصريحات المثيرة للجدل ليست جديدة بالنسبة لدي ميستورا منذ تسلّمه مهامه قبل أربع سنوات، بعد أشهر من انعقاد الجولة الثانية من مفاوضات جنيف التي عقدت مطلع عام 2014 من دون أن تفضي إلى أي نتائج، ما دعا الإبراهيمي وقتها إلى الاستقالة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى