هل تفتح مصر الطريق أمام إتمام المصالحة الفلسطينية بعد خطاب عباس؟


الدرب نيوز
رغم تعثر ملف المصالحة الفلسطينية وتعنت كل من السلطة وحركة حماس في الشروط المطروحة لإتمامها، إلا أن التدخلات المتواصلة التي تقودها مصر من أجل إنقاذ الموقف تكون في كل مرة بمثابة القشة التي يتعلق بها الشعب الفلسطيني.
وفد من حركة حماس توجه السبت، إلى العاصمة المصرية القاهرة، مغادرًا من قطاع غزة عبر معبر رفح البري، جنوبي القطاع.
وقال المكتب الإعلامي للمعبر، في بيان: إن “وفدًا من حركة حماس غادر قطاع غزة عبر معبر رفح إلى الجانب المصري”، دون مزيد من التفاصيل.
وصرح مصدر فلسطيني مقرب من الوفد، أن الأخير سيبحث مع المخابرات المصرية عدة ملفات، من بينها التهدئة مع إسرائيل وجهود المصالحة الفلسطينية.
خطاب عباس
ويرى مراقبون أنه بإمكان حركة حماس أن تغض الطرف عن تهديدات الرئيس عباس الأخيرة، وتقديم مزيد من التنازلات من أجل إتمام المصالحة الفلسطينية.
حركة حماس وعلى لسان القيادي فيها يحيى موسى قالت :” نحن نفرق ما بين عباس وبين مصالح الشعب الفلسطيني فالأخيرة مرتبطة بالوحدة الوطنية وهذا هدف نعمل باتجاهه بكل ما أوتينا من قوة”.
وأضاف في تصريح لـ”إرم نيوز” :” لن نتخلى أبداً عن مصالح شعبنا الاستراتيجية، عباس للأسف قدم خطاباً مثيرا للشفقة يعبر عن حالة من العجز والاستجداء الرخيص لأعداء الشعب الفلسطيني” على حد تعبيره.
وتابع موسى قوله :” عباس لم يقدم شيئا جديدا في خطابه سوى أنه نقل الخلافات الداخلية الفلسطينية إلى الأمم المتحدة، هذه التهديد تفقده أية شرعية تجاه شعبه”.
وأكد القيادي في حماس بأن حركته ستتدارس مع القوى الوطنية والإسلامية موقفها من المصالحة، قائلاً:” أي قرارات سيتم الاتفاق عليها من الكل الفلسطيني سنكون ملتزمون بها”.
المصلحة الوطنية
حركة الجهاد الإسلامي كان لها ذات الموقف من خطاب عباس، فقد اعتبرت أن التهديدات التي لوح بها الرئيس الفلسطيني نقطة سوداء تضاف إلى النقاط المسجلة في سجل المصالحة.
وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي داوود شهاب لـ”إرم نيوز”:” كان لا بد على عباس أن يكون أكثر حرصاً على مصلحة الكل الفلسطيني في خطابه أمام الأمم المتحدة”.
وأكد شهاب أن الفصائل الفلسطينية ستحاول بكل ما أوتيت من قوة أن تعيد الأمور إلى مجراها الطبيعي لا سيما في ظل التحركات التي تقوم بها مصر لإتمام المصالحة.
سيف مسلط
ويرى المحلل السياسي مخيمر أبو سعدة، أن زيارة وفد حركة حماس للقاهرة السبت دليل على أنه لازال هناك بارقة أمل يمكن أن تخرج الفلسطينيين من المأزق.
وأكد أبو سعدة أن إتمام المصالحة الفلسطينية يتطلب تقديم مزيد من التنازلات من قبل طرفي النزاع.
وقال:” على الرغم من تهديدات الرئيس محمود عباس لغزة في خطابه في الأمم المتحدة إلا أن مغادرة وفد حركة حماس أثبتت أنها قادمة في موضوع المصالحة ونتمنى أن تنجح الجهود المصرية في الضغط على الطرفين من أجل إتمام المصالحة”.
من جهة أخرى يعتقد المحلل السياسي أحمد جعارة أن موضوع المصالحة مرتبط بقيود أكبر من حركتي فتح وحماس وهو موافقة إسرائيل على إتمامها.
وقال جعارة ” السؤال الذي يجب أن نطرحه قبل كل هذا هل ستسمح إسرائيل أن تكون العلاقات بين الضفة وغزة على أحسن ما يرام، لا أعتقد ذلك، لذلك ملف المصالحة مرتبط بالضغوط الإسرائيلية وليس تقديم التنازلات من فتح وحماس”.



