اخبار عالمية

أنطقي يا قبور ضحايا سربرنيتسا

أنطقي يا قبور ضحايا سربرنيتسا عباس عواد موسى كان ميرساد ماليتش في الثامنة عشرة من عمره عندما فرّ إلى الغابات يختبيء فيها . واقترب من منفذٍ يوصل إلى أودرتشو وبقي ثمانية أيام يقتات على السكر والماء ليساعد الفارين على عبور الحدود إلى أمكنة آمنة , كانوا حفاة عراة , يقتلهم الجوع والعطش ويعتصرهم الخوف والحزن والألم . في إحدى المجموعات وجدت أحد أقاربي وهو” نجاد آفديتش ” , كان في السادسة عشرة من عمره , أبلغني أن والدي شُلّ بعد أن كسروا عموده الفقري ولم يعد يقو على الحركة . وفي سنة 2007 وبعد اثنتي عشرة سنة من المجزرة عثرنا على رفاته وأضاف إن هناك من كان يعرف أماكن المقابر الجماعية لكنهم رفضوا الإفصاح عنها بسبب الخوف أو بسبب الخيانة والعمالة . كان ذوو الضحايا يروون وفي رواياتهم الحزن والألم والفخر والبطولة وفي روايات المجرمين الزهو بالجريمة وما اقترفوه من قتل واغتصاب وتعذيب . لم يتغير شيء للآن , فروايات الجلادين والضحايا تتكرر كما هي . ولكنني أتمنى توثيق روايات ذوي الضحايا لتنطق قبورهم .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى