اخبار عالمية

صحافة روسية تهدد بتوجيه الصواريخ نحو الأردن وملاحقة المقاتلين داخله

65458.jpg

الدرب نيوز

رفضت روسيا أمس الخميس أن يصدر مجلس الأمن الدولي بيانا عن الوضع في جنوب غرب سوريا حيث يستمر القصف الكثيف، وفق ما أفاد دبلوماسيون إثر اجتماع طارئ للمجلس دعت اليه السويد والكويت.
وقال السفير الروسي في الامم المتحدة فاسيلي نيبنزيا «لا تصريحات للصحافيين، نحن نركز على المعركة ضد الارهاب»، فيما اورد دبلوماسي اخر ان جهودا كبيرة بذلت لتوافق موسكو على صدور بيان محوره المساعدة الانسانية، ولكن بلا جدوى.
وبالتزامن مع دعوات أممية لفتح الحدود أمام آلاف النازحين السوريين من درعا قوبلت برفض أردني، تابع النظامان الروسي والسوري جاهدين عمليات السيطرة على المزيد من المدن والقرى الخارجة عن سيطرتهما جنوبي سوريا قبيل قمة 16 تموز/يوليو الحالي في هلسنكي الفنلندية، بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب، والروسي فلاديمير بوتين، حيث تقدمت قواتهما على حساب المعارضة في ريف درعا الشرقي، وأمطرتا أريافها بالصواريخ والبراميل المتفجرة، مما أدى إلى سقوط العشرات من المدنيين بين قتل وجريح.
يأتي ذلك في رسالة واضحة إلى المعارضة المسلحة التي تحاول معاكسة إرادة الحلفاء «روسيا وإيران وسوريا»، وكسب المزيد من الوقت عبر إصرارها على رفض شروط الاستسلام الروسية، والمقاومة بكل الوسائل.
تزامناً فر الآلاف باتجاه الحدود مع الأردن والكيان الإسرائيلي. ثم عادت الجبهات الى حالة من التهدئة توطئة لاستئناف المفاوضات. فقد قال متحدث باسم المعارضة المسلحة في سوريا إن الوساطة الأردنية نجحت في إعادة مفاوضي المعارضة إلى الطاولة مع ضباط روس بشأن التوصل لاتفاق نهائي ينهي القتال ويسلم محافظة درعا لسيطرة الدولة.
مدير المكتب الإعلامي لغرفة العمليات المركزية «أبو شيماء» أكد استئناف المفاوضات بين الجانبين في بلدة بصرى الشام، مشيراً إلى أن التغيير الأبرز في مفاوضات أمس هو إضافة المعارضة شرطاً يتيح لغير الراغبين في البقاء في الجنوب الخروج إلى إدلب لعدد يصل إلى حدود 6000 مقاتل، فيما أكد إبراهيم الجباوي، المتحدث باسم العمليات المركزية، أن المفاوضات تأجلت حتى الغد.
الأوضاع توترت جداً بعد ظهر الأربعاء واستمر التوتر حتى بعد ظهر الخميس على شكل رسائل إلى عمان، التي سرعان ما التقطت نوايا دمشق وفكرتها ببساطة إخراج أي اتفاق محتمل مع موسكو على سيناريو خفض التصعيد وعملية سياسية لتسليم سلاح المعارضة عن سكة الخدمة، لأن ما يطمح له جيش بشار الأسد هو الحسم العسكري فقط وخضوع فصائل المعارضة المسلحة دون قيد او شرط. وأدركت عمان أن عمليات القصف السورية لمواقع وبلدات تحديداً في عمق وغرب درعا حظيت بغطاء جوي روسي، وبالتالي تم بناء استنتاج أردني ابلغ للملك عبد الله الثاني الموجود خارج البلاد بدوره، وتحت عنوان احتمالية وجود عبث روسي لكسب الوقت وفرض الوقائع على الارض. وفي السياق نفسه وتحت عنوان «روسيا توجه صواريخها صوب حدود الأردن» كتب زاؤور كاراييف في «سفوبودنايا بريسا»، الروسية حول الأوضاع على الحدود السورية الأردنية، واحتمال ملاحقة مقاتلي المعارضة داخل الأراضي الأردنية.
من ناحية أخرى يواجه نائب رئيس الهيئة العليا للتفاوض، خالد المحاميد، حملة من التخوين بعد اتهامه بالتورط بعملية تسليم بلدة بصرى الشام للنظام السوري، وإيعازه بتسليم كامل السلاح الثقيل والمتوسط للقوات الروسية.
وتداول ناشطون تسجيلاً صوتياً لخالد المحاميد هدد خلاله أبناء حوران وكل من يتعرض لصهره أحمد العودة قائد فصيل شباب السنة المدعوم من الإمارات المتحدة، والمتورط حسب معارضين بتسليم السلاح الثقيل لروسيا وشق صف المعارضة في المنطقة الجنوبية، فيما برر البعض تسليم السلاح بأنه «بادرة حسن نية لحقن الدماء».       (القدس العربي)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى