فيدوفان – يوم البلقان الدموي الذي يحمل بصمات الإرهاب الصهيوني

فيدوفان – يوم البلقان الدموي الذي يحمل بصمات الإرهاب الصهيوني عباس عواد موسى أيام البلقان الدموية كثيرة , لكنها ليست كيوم الثامن والعشرين من حزيران . وفيدوفان هو أبرز الأيام الصربية . وفي مثل هذا اليوم وقعت أحداث جسيمة وخطيرة , تركت ذكريات مؤلمة ورحلت لتبقى في أذهان هذا القسم من أوروبا . في عيد فيدوفان” القديس فيتوس” 1389 , وقعت الحرب العثمانية الصربية في كوسوفا والتي مهدت لحكم العثمانيين للمنطقة . وفي مثل هذا اليوم من سنة 1914, قام غافريلو برينتسيب عضو منظمة ” بوسنة الفتية – الفتاة ” باغتيال ولي عهد النمسا فرانس فرديناند وزوجته صوفيا لتندلع الحرب العالمية الأولى . وبعد 75 سنة من ذلك , وفي ذات اليوم أعلن الرئيس الصربي سلوبودان ميلوشيفيتش حربه على كوسوفا وظلت المواجهات البلقانية تندلع من الصربية الكرواتية في إقليم كرايينا وحتى حرب البوسنة والهرسك ” 1992 – 1995 ” التي شهدت تجاذبات كرواتية صربية لكن الطرفان اتفقا على ذبح البوشناق المسلمين واقتسام البلد . وفي كتابه ” احتيال البوسنة ” كتب الراحل نياز دوراكوفيتش : ( وفيما كان المشهد يظهر المصفقين فقط لميلوشيفيتش كان الجادون من المثقفين والمراقبين يعون تماماً بأن شلالات دموية في طريقها إلى التدفق ) . ومن الأحداث المهمة التي وقعت يوم الثامن والعشرين البلقاني هو كتابة دستور المملكة اليوغوسلافية ” الصربية الكرواتية السلوفينية سنة 1921 ” التي باركت صدور وعد بلفور ونفذت مجازر بحق معارضيه من مسلمي البلاد . وفي مثل هذا اليوم حديثاً برأت محكمة جرائم الحرب في يوغوسلافيا المجرم الصربي رادوفان كارادجيتش من تهمة الإبادة الجماعية في البوسنة لتقتصر على سربرنيتسا فقط . وفي مثل هذا اليوم من سنة 2011 أعلن صديق نتنياهو الجاسوس أمير كوستوريتسا إعادة بناء أندريتش غراد ليطمس جرائم أسياده الصرب والصهاينة . وفي اجتماع غازيميستان القريب من عاصمة كوسوفا سنة 1989 , والذي قدرت وسائل إعلام بأن الحشد الذي حضره بلغ عددهم ما بين 300 و 500 ألف شخص في حين ذكرت وسائل إعلام صربية أن العدد بلغ 3 ملايين نسمة . كان الوضع الأمني هشاً للغاية , فقبل أسابيع فقط من ذلك الإجتماع تم نقل رفات الأمير الصربي لازار أحد قادة معركة كوسوفا من غازيميستان إلى صربيا . والمجرم راتكو ملاديتش صعد من هنا لينفذ لاحقاً مجزرة سربرنيتسا التي هزت العالم كله , فقد دعا منذ حينئذٍ إلى الإنتقام من العثمانيين . وهنا وجد الصهاينة فرصتهم الذهبية ليعيدوا نشر خرافاتهم وتحذير الجميع من الإرهاب الإسلامي ولم ينسوا إيجاد جواسيس لهم تقيهم شر صعود حماس . قتل الأمير لازار ( 1329 – 1389 ) لأنه اختار الصعود للسماء , ولا يزال فكره ساطعاً في الذهنية الصربية , وتتجدد هذه الأيديولوجية باستمرار . ويقول مؤرخون إن العثمانيين لم يقضوا على الإمبراطورية الصربية , فهي انهارت سنة 1355 بعد موت الإمبراطور دوشان . لكن انتصار العثمانيين سنة 1371 في معركتهم التي جرت على ضفاف نهر ماريتسا البلغاري مهدت لتمددهم البلقاني .



