اخبار عالمية

مقدونيا : ” نحن من سوريا ” وهنا يداهمنا الموت

مقدونيا : ” نحن من سوريا ” وهنا يداهمنا الموت عباس عواد موسى (( قبل ثلاث سنوات كان الوضع هكذا , ثم ظهرت الحقيقة التي بينت أن كل العالم ضد المهجرين اللاجئين وخاصة السوريين )) . شاهدنا آدم ابن السنتين يبتسم وهو يتدلى من على كتفي والده أمام مبنى مقر المساعدة في مدينة فيليس المقدونية . وتحديداً في حي لينتشة زدرافكين في شارع ديمتشة ميرتشيف رقم 1 . وشاهدنا والدته تبكي بمرارة بعد ستة أيام من المشي لتصل إلى هنا , فيما كانت ترقب طفلها فرحاً بعلبة بسكويت وزجاجة ماء بإحدى يديه وباليد الأخرى كوب حليب . لا يزيد عمرها عن الخامسة والعشرين ويكبرها أبو آدم بسنة واحدة . هرع الصليب الأحمر لمقر زدرافكين وفوجيء الجميع بقدوم العديد من الأهالي يحملون أغذية وأشربة ومساعدات أخرى . وعلى عجل قدم فريق وكالة دوما للأنباء . قال والده : ” نشكركم فقد اقتربنا من الموت واقترب منا . نشكركم لمساعدتكم آدم ” . هذه الأسرة الثلاثية من مجموعة تضم ثلاثين مهاجراً سورياً كانوا يسألون عن الطريق التي توصلهم لصربيا . فكان حظهم أن التقوا بممثل المفوضية محمد عريف الذي أخذ يتحدث معهم بلغتهم العربية . وقال للصحافة : ” هؤلاء في أقسى الظروف يعيشون ومعاناتهم بلا حدود . ووصلوا هنا بشق الأنفس مع ازدياد أوضاعهم سوءاً . فهددهم الموت جوعاً وعطشاً وتعبا . لا يجدون مشاكل ولا مصاعب في اليونان وصربيا , ففيهما يستطيعون السفر بالقطار وبالحافلات . أما هنا في مقدونيا . فالمشاكل تواجههم ولذا , فهم يضطرون للمشي على الأقدام لست أيام كي يصلوا صربيا . فتزداد حياتهم بؤساً وشقاوة وهم يواجهون مخاطر جمة ” . وطالب محمد عريف الحكومة المقدونية بإقرار قانون عصري لهؤلاء دون مناقشات ودونما تأخير ولو لساعة . فلو أنهم يحظون بمعاملة حسنة لكانت مدة سفرهم لقطع البلاد تستغرق ساعتين فقط . وأضاف : ولما أن الحكومة تتلكأ في ذلك فقد توفي العشرات منهم في السابق على خطوط السكك الحديدية وغيرها وتعرض آخرون للسلب والقتل فإننا ومع الشريك الصليب الأحمر وهيئة لينتشة زدرافكين سنعمل على حمايتهم ومعنا متطوعون من الشعب .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى